تخطَّ إلى المحتوى

لا توقظيني في رقادي أحلم

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لا توقظيني، في رقاديَ أحلمُ

ماضيَّ في الدنيا أعزُّ وأكرمُ

لا توقظيني واتركيني في الكرى

أتلمَّسُ الطيفَ الذي أتوهَّم

قد كان لي في الحبِّ صولةُ فارسٍ

أختالُ في مضماره وأعظَّم

من كان في عهد الشباب متيَّمًا

رغم السنين فإنه لمتيَّم

هل للكهولة نفحةٌ من طيبِهِ

تبقي على أحلامه وتتمِّم

فكأنَّ أحلامي حقيقةُ عاشقٍ

صبَّ الكؤوسَ، وذاب فيها البلسم

لا توقظيني إن رأيتِ أناملي

تُطْوَى على طيف الكرى وتسلِّم

فلقد يكون المسكُ فاض فتاتُه

من جيد غانيةٍ فقمتُ ألملم

لا تغضبي، غيرَى النفوسِ صغارُها،

كوني كما يقضي الإباءُ ويرسُم

سلَّمت أمري في الهوى لك طائعًا

ولسوف أبقى ما أعيش وأَسْلم

لا تجعلي لليأس مبعثَ زفرةٍ

أضغاثُ أحلامي سرابٌ مظلم

أو تتركي الأزهار تذبلُ باكرًا

فجمال زهرك بالنضارة مُفْعَم

لك في حياتي ألف ذكرٍ طيِّبٍ

فإذا سكتُّ فحبُّنا يتكلَّم

يهوى الصبابةَ غائصًا في حلمه

فإذا استفاق رأى الحقيقة تصدم

يجد الحياة كما تكون بريئةً

مما يعاني من جوًى يتضرَّم

فلكلِّ ساحٍ خيلُها وشبابُها

ولكل عهدٍ بالمليحة مُغْرَم

وإذا تمنَّى أن يعود زمانُه

فلقد يعود بكِ الزمان الأقدم

وإذا خيالٌ طاف حول مكانِنا

فدعيه يستهوي الفؤادَ ويحلم