تخطَّ إلى المحتوى

نام الخلي ضحى وأنت مسهد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

نام الخليُّ ضحىً، وأنت مُسهَّدُ

وأقام في أمنٍ، وأنت مهَدَّدُ

تطوي الليالي الكالحاتِ مؤرَّقًا

طورًا تئنُّ، و تارةً تتنهَّد

لك مهجةٌ حرَّى، و طرْفٌ لم يذقْ

طعمَ الكرى فكأنما هو أرْمَد

تِرْب الندى، لله أنتَ مِنِ امرئٍ

حُرٍّ تُناطحه الخطوبُ فيصمد

ما انفكَّ بالإيمان قلبك عامرًا

نحو الطموحِ به هوًى و تَوَجُّد

تتفرَّس الأيام منك بنظرةٍ

شَزْراءَ فيها نفرةٌ وتمرُّد

وتدير طرفَك في الزمان مُحاذرًا

لم تدرِ أيّ خطوبهِ تتجَدَّد

تأسَى لصدرِك أن تغَصَّ بزفرةٍ

صعَّدْتَها وأبتْ فما تتصعَّد

فلشدَّ ما لفحتْ فؤادَك حسرةٌ

كالنار ليست تنطفي أو تخمد

ولشدَّ ما حارَتْ بعينك دمعةٌ

خرساءُ لا تهْمي، ولا تتَبدَّد

ومن العجائب أن تبيتَ معذَّبًا

حيرانَ مقروحَ الجفون، و تُحْسَد

ألِفَ الأسى منك الفؤادُ صبابةً

لما نأى عنك المُؤَاسي المُسعِد

فوقفتَ ترتقب المنى متأمِّلاً

لم تدْرِ خلف الغيب مَنْ يترصَّد

والناعمون اليومَ عنك بمعزلٍ

كلٌّ له سكنٌ، وأنت مشرَّد

نم يا خليَّ البال غيرَ منغَّصٍ

فأمامك العيشُ الهنيء الأرغد

أُعطيت حظّاً في الحياة موفَّقًا

ألخَزُّ بعضُ هباتِه، والعسجد

لم تدرِ نفسك ما الشقاءُ وما الأسى

أمّا الأذى فيُذادُ عنك ويُطْرد

إني رأيت من الزمان عجائبًا

فالعِجْلُ دونَ الله أمسى يُعْبَد

و لشدَّ ما تجد الدَّعِيَّ مُبجَّلاً

وترى المقيمَ على الرذائل يُحمد

وإذا الجِمالُ استنوَقَتْ في أمِّةٍ

فالموتُ أطيبُ، والمنيَّةُ أحْمَد