تعازٍ بأزهار التَّهاني تُغلَّفُ
وَوُد لكم قلبي به يتشرَّفُ
وعزمٌ عمانيُّ الإرادةِ صاعِداً
إلى قِمَمِ العلياء لا يتوقَّفُ
وعِزَّةُ نفسٍ أبصَرَت في شُموخِكم
لواءً بِعرشِ المكرُماتِ يُرفرفُ
وصِدقٌ وقصدٌ وانتِماءٌ وهِمَّةٌ
يَطيرُ بها نحو السَّماءِ المُثقَّفُ
وشِعرٌ يَخِرُّ الشِعرُ والنثرُ سُجَّداً
له وهو في صرحِ الجلالةِ يهتِفُ
اذا هزَّه شهمٌ جريءٌ حسبته
صواعق منها عُصبةُ الشرِّ ترجِفُ
تُناغيه من أمِّ اللُّغاتِ حدائِقٌ
يُقطِّفُ من أزهارِها ما يُقطِّفُ
اذا مَرَّ بالأنهارِ قال لها اشربي
فإني من النَّهرِ السماويِّ أغرِفُ
تقولُ له الأقمارُ هلاَّ أخذتنا
فنحنُ لِلُقيا هيثمٍ نَتَلهَّفُ
أتاكَ يَجُرُّ الكبرياءَ مُسَلِّماً
وفي يَدِهِ من آي مجدك مُصحفُ
يُعزِّيكَ في قابوس يا من خلفتَهُ
على أُمَّةٍ منها السَّماحُ يُؤلَّفُ
أَبَت أن ينالَ الضعفُ من عزماتها
ومهما يُحاوِلْ فهو لا شَكَّ أضعَفُ
فحَلِّق بِها يا هَيثَم المجد عالياً
فإنَّكَ بالتَّحليقِ في المجدِ أعرَفُ
مضى قَبَسُ الدنيا عزيزاً مُكرَّماً
إلى خالِقٍ في خَلقِهِ يتَصرَّفُ
يعِزُّ علينا فقده ويَسُرُنا
وقوفك عملاقاً من الخطبِ تُنصِف
كبيرٌ تَلقَّى عن كبيرٍ زعامةً
تُشرِّفُهُ سلطانها ويُشرِّفُ
فِداكَ ملوك الأرض يا من بِعِزِّهِ
تُرصَّعُ تيجانُ الُعلا وتزخرف
سنقتَحِمُ الأهوالَ عِندكَ حَيثُما
عزمتَ فتَحت البارِقَ المُتخطِّفُ
نُؤَمِّلُ فيكَ الخير للوطن الذي
بِهِ ولَهُ نَسعى ولا نتأفَّفُ
حرامٌ علينا النومَ إن باتَ خائِفاً
حرامٌ علينا جَعلَهُ يتخلَّفُ
حرامٌ علينا أن يهونَ تُرابُهُ
ويَعبثُ فيهِ عابِثٌ مُتعسِّفُ
حرامٌ علينا أن نرى فيهِ مُفسِداً
ويَسلَمُ لا يؤذى ولا يتكَشَّفُ
بَرِئنا من الإخلاص إن لم نَجِد بِها
نُفوساً لأجلِ العزِّ تحيا وتتلَفُ
لك الأمرُ بعد اللهِ يا هيثم الندى
وأنتَ بِعقلٍ راسِخٍ تتصَرَّفُ
ولستَ بِمُحتاجٍ إلى شِعرِ شاعِرٍ
يُنمِّقُ في أقوالِهِ ويُصفِّقُ
ولكن عسى شِعري يُؤدِّي رِسالةً
يُقابِلُها مِنك الرِّضى والتَّلَطُّفُ
وشِعرٌ كهذا ليسَ شِعراً مُلفَّقاً
ولا هو مَأجورٌ ولا هو أجوَفُ
لهُ تنحني شُمُّ الرُؤوسِ كَرامَةً
وتَزحَفُ في طابُورِهِ حين يَزحَفُ
يُشدُّ به عَزمٌ وتنهَضُ هِمَّةٌ
وتنشط آمالٌ ويُحمَدُ موقِفُ
وتُبنى حضاراتٌ وتعلو مصانِعٌ
وتُقضى مهمات ويُنفى التَّقشُّفُ
وثيقةُ إكبارٍ لِقدرِكَ زفَّها
إليكَ من الحُبِّ الكبيرِ التَّطرفُ
نرى بِجميلِ الظَّنِ ما أنت عازِمٌ
عليه وما تسعى إليه وتهدِفُ
عُمانك في درب النُّموِّ وأنت من
سيأخذها حيث النجاح المُشرِّف
ستخترع الأسباب للرزق كي ترى
بني شعبك الوافي جميعا توظفوا
ستمسح بالرحمة قلوبا توجعت
ومرَ بها دهرٌ من الهمِ مُجحفُ
ستجعلُ من أرضِ الغبيراءِ جنتاً
لمن هو مكدودٍ ولمن هو مترفُ
ستجعلُ منها وجهةً عربيةً
تنالُ من الإعجاب ما ليس يوصفُ
ستستقطب الاقطاب من كل بقعة
فلا خاسرٌ منهم ولا متخوفُ
ستنظر نحو البحر فالبحرُ خيره
وفيرٌ كثيرٌ وهو للرزق يقذف
ونحن على رأسِ المحيط وسُفنهم
تجوب الشواطي بالحمُول وتسرفُ
موانئنا أولى بصبِ نصيبنا
من الرزق فيها لا الى الغير يُصرفُ
لنا البحرُ يابن الأكرمين فقل لمن
يعيثون فيه دون قيدٍ توقفوا
توكل على الله الذي انت مؤمنٌ به
واستعنه فهو بالخلق ألطفُ
تحدثني نفسي ولستُ مكذباً
بأنك نعم المُصلح المُتعففُ
سرت عنك أخبارٌ تسرُ فوافقت
هواً في ضميري فانبرى الشعرُ يعزف
لك العِزُ والإكبارُ والحبُ صادقا
وعش في أمان الله فالدهر مسعفُ