لمحة من وجهك المبتسم
حركت نبض العلا في هممي
فإذا بالكون مهوى ألق
وإذا بالغيب مجلى حلم
وإذا بالعز والمجد وما
حوت الدنيا يحيي شممي
وإذا بالشمس في رفعتها
تتمنى وطأة من قدمي
وطني واختلج القلب على
وقعتها تعني عمان الكرم
وتهادى ألف طيف مشرق
خامرته نشوة من نغمي
واشرأب الملأ الأعلى إلى
فجر آمال رقيق المبسم
وتوالت خطرات الروح في
أفق مزدحم بالقمم
وتسامى بي شعور أنني
من بني عاد وهذي إرمي
وطني والروح تفدي وطنا
صان أجدادي وأغلى قيمي
من تراني وأنا مستقبل
مغنم الفخر وفخر المغنم
أرسم الأهداف مزهوا بما
أنت فيه من كريم النعم
وبعيني صور مشرقة
منك يا أوهى وأبهى مرسم
تفتح الآفاق لي تمنحني
شرفا أني إليها أنتمي
تتعدى بي حدود النقص في
لهفة نحو الكمال الأكرم
من تراني والمدى يرفعني
لمدىً أسمى وضيء الأنجم
كلما جاوزت علياء انبرت
أختها تهتف بي أن أقدم
والطموحات التي أحملها
تتحدى بك كل الأمم
تظفر الفخر أكاليل على
هامة مسكونة بالشمم
وطني يا كل ما أملكه
وأفديه بروحي ودمي
عفو تأريخك إن لم أبده
صورا ساحرة في كلمي
وأفتح كل طرف لسيري
فيك إبداع البديع المنعم
وأناغي كل طفل دارج
بك أنشودة حب ملهم
فكبير أنت والجهد على
قدر المجاهد فاعذر قلمي
رفرفت أجنحة الشعر فما
بلغت حولك أدنى القمم
عجز التفكير أن يرقى إلى
مستوى هذا الجلال الأعظم
أنت فوق الشعر والنثر وما
علم العقل وما لم يعلم
لا أناجيك سهولا وربىً
وبحارا بل تجلي قيم
فلأبنائك والخيرة هم
في بني آدم خير الشيم
شهد المختار بالفضل لهم
بالسماح الثر والأنف الحمي
ودعا بالخير للقطر وما
حوله من بحره الملتطم
وطني لبيك من شعب على
رغم أنف القهر لم يستسلم
هزه الدهر بأنواع البلا
ممعنا في هوله المحتدم
وتغشته كروب فانجلت
عنه جبارا كريم المقدم
جرد العزم الذي ربيته
فيه مشفوعا بحد الشيظم
فتلاقى رائدا حرية
أوجدا دربيهما من عدم
وتسنى النصر والفتح الذي
فض بالأنوار ختم الظلم