ما الحُبُّ؟ يا مَن كنتَ تَذْكُرُهُ
واليومَ صِرْتَ اليومَ تُنْكِرُهُ
قد كانَ مثلَ الهمسِ في أُذُني
يسري بعمقِ الرُّوحِ عَنْبَرُهُ
والنّفسُ يُعجِبُها تتابُعُهُ
والقلبُ مَذْهولًا يُوقِّرُهُ
يا ضِحكةَ الغيمِ الشّفيفِ لنا
عندَ الضُّحا والرّيحُ تَنشُرُهُ
يا ضوعَ مسكٍ كُلّما نطقَتْ
ضجَّ الهوى بالعقلِ يُسْكِرُهُ
يا لذَّةً قد عُتّقَتْ بِدمي
يا بحرَ شوقٍ طابَ سُكَّرُهُ
القلبُ كانَ القلبُ في فرَحٍ
فصارَ مثلَ الصّخْرِ مَنظرُهُ
أمسَتْ ظِلالُ الفَنِّ في شَفَتي
خطيبَ حُسْنٍ هُدَّ مِنبَرُهُ
لم تَبقَ لي من أيِّ قافيةٍ
والشِّعرُ غارَتْ فيّ أبحُرُهُ
فلْيَرْعَني اللهُ الّذي انْسكبَتْ
آلاؤهُ والقلبُ يَشكُرُهُ