عظيمٌ في المناقب والسجايا
وسُؤدَدُهُ استمى بين البرايا
وذاعَ الصِّيتُ في شرق وغرب
وقوبلتِ المناقبُ بالتحايا
وعَز الشأنُ في وادٍ وقفر
وكُوفئتِ المحاسنُ والمزايا
ونجمٌ في حواضرنا تلالا
يذر العِلم في شتى الزوايا
رأيتُ الشيخ (صالحَ) في الثريَّا
وربُّ الناس أعلم بالخبايا
يحاضرُ لا يُشق له غبارٌ
ويَطرقُ بالهُدى كلَّ القضايا
يُعالجُ واقعاً ، ويشق درباً
ويُنقذ بالشريعة كم بلايا
ويشرحُ ما التوى من أحجياتٍ
ويطر ما تخبأ من خفايا
ويُتحِفُ بالهُدى طلابَ عِلم
غدوا فيما يقدِّمُ كالمرايا
لآل الشيخ ينتسب انتساباً
وتغبطه على النسب البرايا
رعاها نِسبة تحتاجُ بذلاً
وعند الله تُعتلمُ النوايا
فكم ب(الصالح) ازددنا انفتاحاً
وكنا قبله بئس الضحايا
تتلمذنا على يده صِغاراً
فصححنا المقاصد والطوايا
وأصبحنا على يده كباراً
عملنا بالنصائح والوصايا
وأغرانا تواضعُه وصدقٌ
يُعشعِشُ في السرائر والحنايا
وسل عن أسفاره في كل فن
مزركشة الصوى معم الهدايا
وأردفها بعذب محاضراتٍ
تناول من تسمَّعها السجايا
و(صالحُ) في التناظر لا يُبارى
فكم للعبقريِّ من الحكايا
فيكشف شبهة ، ويصُدُّ أخرى
ليخرس بالبراهين الخزايا
ولم يَدلفْ إلى التكفير يوماً
يكفر بالصغائروالخطايا
ولم يمْدُد إلى الإجاء كفاً
تُهددها المدافعُ والشطايا
وكم قمع الأشاعرة انتصارا
بأقوال بها صاروا مطايا
مدحتُك آخذاً حق امتداحي
رأيتُ الكُتْبَ من أحلى العطايا