تخطَّ إلى المحتوى

أقبل العيد قشيب الثوب خفاق البنود

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَقْبلَ العيدُ قشيبَ الثوب خفَّاقَ البنودِ

حاملاً مهزلةَ الأمس إلينا من جديد

وزها الشعبُ يمنِّي النفسَ بالعيشِ الرغيد

كيف يزهو الشعبُ في أرضٍ تدمَّت كالشهيد

وطنٌ أصبح فيه الشعبُ مخنوقَ النشيد

تتجلّى روعة العيد على حَطْم القيود

وعلى الإعصار يمحو كلَّ رمزٍ للحدود

هذه الذكرى استمرَّت توقظ الثاراتِ فيّا

مثل بركان عَتِيٍّ هاج بركانًا عتيَّا

هذه ذكرى رسولٍ جاء في العرب نبيّا

بعث العُرْب جميعًا في الدُّنا شيئًا فشيّا

مستمرّاً في هداه أينما حلَّ قويّا

قال «أنزلناه قرآنا - علينا - عربيّا»

«فإلى الوحدة سيروا تقحموا عرشَ الثريا»

وكذا العيدُ أتانا وكذا العيدُ توارى

نحن شعبٌ عربيٌّ سَامنا الباغون عارا

نحن شعبُ العُرْبِ إسلامًا أَكّنا أم نصارى

ليس في الدينين فرقٌ يفرق الشعب المثارا

إنّما الوحدةُ يا عُربُ لأحرى أنْ تُثارا

فهي تُذكي في حَنايانا بَراكينًا غِزارا

وغدًا نَفْجرُها حمراءَ مثل النّار نارا

نحن شعبٌ قد تلظّى بالخطوب الحالكاتِ

وتدمَّى بقيود الغاصبين المحكمات

وطنٌ قُسِّم إرضاءً لأذناب الطُّغاة

وحدودٌ لم تكن إلا بأوهام الغزاة

ولْيَلُكْ في شِدْقه السجَّانُ أنغامَ الأُباة

خُلِقَ السجنُ لمن ثاروا على جور العتاة

وأبَوا ألا يكونوا غيرَ أنوار الحياة

ليستِ الأصفاد إلا حافزًا للثائرينا

يشربون الموت، جوعًا، وصليبًا، وسجونا

ولْيَتِهْ في غيِّه الظَلاَّم إنا لن نلينا

لن يُعيقَ الوحدةَ الكبرى نُباحُ الغاصبينا

إننا شعبٌ عريقٌ قد أبى أن يستكينا

بشّروا المجرمَ بالنار، وَرَاها، يَشْتوِينا

في سعيرِ الظلْمِ طُرَّاً

يتردّى الظالمونا