تخطَّ إلى المحتوى

متى يفقأ الله هذي الكرة

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَتَى يَفْقَأُ اللهُ هذِي الكُرَةْ

ويُغْلِقُ إبلِيسُها مَتْجَرَهْ؟

مَتَى يَشبَعُ المَوتُ، أو تَكتَفِي

بسُكَّانِها هذهِ المَقبَرَة؟

مَتَى يُطفِئُ الليلُ أشباحَهُ

وتَنسابُ أرواحُهُ المُحضَرَة؟

مَتَى يَعرِفُ الحَقَّ أصحابُهُ

وتَرقى إلى ذَنْبهِ المَغفِرَة؟

مَتَى يأذَنُ اللهُ لي أنْ أرَى

على مَوطِني مَوطِنًا لم أَرَه؟

سؤالٌ، ولَيْلٌ كئيبُ الرُّؤى

ولا بُدَّ.. لا بُدّ أنْ أسْهَرَه

ولي مَوطِنٌ كانَ في ثَورَةٍ

ولَمَّا يَزَل ثائِرًا قُبَّرَةْ

وشَعبٌ يَقُولونَ لي إنَّهُ

رَمَاها، كما باعَ سِبتَمبَرَه

ثلاثونَ عامًا ستأتي غَدًا

على ذِمَّةِ الحَسْمِ بِالقَهقَرَةْ

ثلاثونَ عامًا سَيَمشِي على

صِراطٍ ويَفنَى لكي يَعبُرَه

ويَصحُو وقَد عاثَ مُستَعمِرٌ

وشاخَت مِن الصَّبرِ مُستَعمَرَةْ

ويأتي بأحزابهِ بَعدَ أنْ

يُؤاخِيَ ثُوَّارُهُ عَسْكَرَه

ويَثْوِي حَزينًا ثَقِيلَ الخُطى

كما يَرجِعُ المَوتُ مِن مَجزَرَةْ

لَقَد غَيَّرَ الشَّعبُ أسماءَهُ

فسُبحانَ سُبحانَ مَن غَيَّرَه

تَشَاءَمتُ حَقًّا.. ولكنني

عن الشُّؤمِ لا أَطلُبُ المَعذِرَةْ

لأنِّي أراها بلا حاجِبٍ

وبالغيبِ لا أدَّعي المَقدِرَةْ

لقَد كانَ حُلمًا وفَسَّرتُهُ

وقد يَقتُلُ الحُلمُ مَن فَسَّرَه

وقَد يُخرِجُ اللهُ مِن دَفتَري

نَبيًّا ومِن دَمعَتي حُنجُرَة