في طاهرِ العشقِ ذابَ القلبُ فافتخرا
أنْ يَسكُبَ العشقُ مِنْ أصدائه العِبَرا
فرونقُ العشقِ في عَيش الهوى أملٌ
يُطَهِّرُ النفسَ، يُبقي عزمَها عَطِرا
إذا أضاءَ صلاحُ الأمرِ صحوتها
أُطاحَ بالذنْبِ لا يُبقي له أثرا
وهكذا صَهَرَتْ نفسي مَحَبَّتُهُ
فأحيَتِ العَزمَ والآمالَ والفِكَرا
هوَ الحبيبُ الذي تُرجَى شَفَاعَتُهُ
مُخَلِّّصُ العُمرَ مما بالغِوى عَثَرا
أراده الله أن يمحو الظلامَ بما
أعطاهُ من نور قرآن به انتصرا
أحيا القلوبَ على الإيمانِ يَجمعها
في أمَّةٍ نبضُها بين الورى ازدَهَرا
في هَديِهِ عِشتُ أبغي العيشَ مَكرُمَةً
في صِدقِ مَنْ طافَ في الأرجاء واعتَمَرا
يُطَهِّرُ النفسَ مِنْ خَطْب الذُنُوبِ وما
ضاقَتْ بِهِ النفسُ مِنْ نَزْغٍ بها خَطَرا
يا ربّ إنّي غزاني الشوقُ مُعتصِماً
بِحَبلِ سيرَتِهِ أبغي الهُدى وَطَرا
فامْنُنْ عَلَيَّ بسقيا الحوض مِنْ يَدِهِ
واجعل ختامي تُقَىً لا يَعرف الكَدَرَا