تخطَّ إلى المحتوى

عما هناك ولات حين تلاشى

غير معروف

٨ أبيات

المتفرقات

عمّا هناكَ ولاتَ حينَ تلاشى

وكدمْعِهِ المُعتادِ جاشَ وجاشا

وكما يورّطُهُ الحنينُ كطائرٍ

نصبَ الحروفَ على الرؤى أعشاشا

فإذا توغّلَ في السّماءِ فنجمةٌ

تكفي دُجاهُ وغيمتانِ فِراشا

وإذا تخطّفَهُ المجازُ ولم يجدْ

وطناً تأبّطَ نجمهً وتحاشا

وتحسّسَ الأشجارَ أورقَ تحتها

خَجَلاً وألبسَ خوفَهُ دِشْداشا

وبكلّ سُمْرتِهِ ونبرةِ حزنِهِ

وسرابِهِ المذعورِ يلْهثُ طاشا

ورمى إليهِ الغُصْنُ آخرَ دهشةٍ

ليعيشَ فيها أو يموتَ فعاشا

وهناكَ لا صحراءُ تركضُ خلفَهُ

عطَشاً ولا سُحُبٌ تنامُ عِطاشا