تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

جمعت شتات نظراتي

وأنفاسي ولفتاتي

أحاول أن أرى في الصحب بسمة حلمي الآتي

فكانت بينهم نوراً يشعٌّ مدغدغاً ذاتي

تشيح بوجهها طوراً

وطوراً تنثر البسمات عبر البُعدِ

توقظ فيّ بسماتي

وتسمع رجعَ همساتي

فأحلم أنني طيرٌ يغرّد في المساحات

وأحلم أنها ستكون لي بحراً

سأرسل فيه آلامي... وأحلامي... وأنغامي

وأمواجي ومرساتي

جمعت شجاعتي ومضيت في صمتٍ أجالسها

عسى الأنفاس تهدأ بي

وتهجرني وساوسها

فقلت: عمي صباحاً...،طِبتِ

وانداحت نفائسها

تهلّل وجهها بِشراً

وهزّت رأسها فدنوت أهمس سائلاً ذاتي

أيسعدني الزمان بها

لتغدو بسمة الدنيا

وتصبح في سكون الليل مرآتي ومشكاتي

فتنسيني ببسمتها لهيب شجوني الحمقاء

في الماضي... وفي الآتي

وآلامي وآهاتي

ومرّ الصمت يغمرنا بآمالٍ وآمالِ

ولكني لزمت الصمت

مكتفياً بنظراتٍ مشتتة

تلاطم برجي العالي

لأزجر خافقي وأزيد أغلالاً بأغلالِ

فخوفي من هجير الحب أضنى وزره حالي

وَمَنْ مثلي يخاف العيش بين القيل والقالِ

جلست بقربها ثملاً بقلبٍ مُغرمٍ سالي

يحاول كبت خفقته بوهم القهر والمالِ

وينسى أنّ نبض الحبّ يغدو قوة عظمى

تريح القلب مِنْ عَتَتٍ يُعَانِدُ تبضه البالي

فرحت أكابد الأشواق

أمضغ حسرة حرّى

وأياماً مضت تترى

أجرّ حبائل الذكرى بإدبار وإقبالِ

ليمضي العمر مرتحلاً

ويبحر طيفها في البعد

يومض في ذرا بالي

يهدّئ قلبي الخالي

بأطيافٍ وأسمالِ

فلا يجني من الذكرى سوى أطلال أطلالِ