تخطَّ إلى المحتوى

الحزم بالعزم لا بالعجز والكسل

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

الحزمُ بالعزم لا بالعجز والكسلِ

والفخر في فتكات البِيض والأسلِ

والصدق في القول تُنجي المرءَ صحّتُه

والحظ يستر قبح العيب وهْو جَلي

فابذرْ بأرض التقَى حِلْمًا تُعزّ به

واحْسُ النباهة واتبعْ أوضح السبل

واحرصْ عليه ولازمْه تَنَل شرفًا

وحاذرِ الجهل واترك صحبة السَّفَل

وكل عِلمٍ تعلَّمْه بمعرفةٍ

إلا ثلاثًا فلا تعبأْ بها وَحُل

علمَ النجوم وعلم الكيمياء معًا

كذا الجدال بسوء الجهل والخَطَل

فالشؤم في النجم إن أدَّى إلى كذبٍ

وخالفِ الشرّ مثل الرصد في زُحل

والكيمياءُ بها الإفلاس مقترنٌ

فخذ مقاليَ وارفضْ فاسد الجدل

واستفتِ قلبك في أمرٍ عزمت به

ولا تشاورْ عديمَ الرأي في عمل

وارعَ الجوار ولا تنسَ الجميل ولو

طال المدى واخشَ من أعداك عن كَمَل

وأظْهِرِ البِشْر في حال اللقاء لهم

ولا تكن من دَهَا كيد الرجال خلي

وكنْ لغيظك دومًا كاظمًا وأنِلْ

مَنْ قد رجاك ولا تقطعْه من أمل

واغنَمْ سرورك إن أدركتَ ساعتَه

وتُبْ عن الذنب من قبل انقضا الأجل

ولا تَحُمْ يا أخي حول الحماء فمن

قد حام حِول الحمى لم ينجُ من زلل

ولا تقفْ موقفًا تُنمى له تُهمٌ

بها تُساء وتُلْقَى في سلا جمل

ولا تثقْ بكذوبٍ خاسرٍ أبدًا

مثل السراب كثير المكْر والحِيَل

وارشقْ سهامَ صوابٍ في الكلام ولا

تعبأ بفَدْمٍ جهولٍ بالغرور بُلي

وكن لكل نصوحٍ قابلاً وأطِع

أولي الأوامر واحذرْ سطوةَ الدول

ولا تجاوبْ سفيهًا في مشاتمةٍ

تكن نظيرًا له في الوصف والمثل

وسبعةٌ لا تشاورْهم إذا حضروا

ذو الجهل ثم حسودٌ غير منتقل

كذا المرائي جبانٌ والبخيل وذو

عداوةٍ وهوًى يُرديه بالفشل

مهما استطعت تجنَّبْ رأيهم فهمُ

كم قد أساؤوا سليم القلب بالخلل

وغربلِ الناس وانخُلهمْ بتجربةٍ

وكنْ فتًى صيرفيَّ النقد ذا وهل

فالناس أجناسُ فاخترْ من تُخالله

منهم كما قد رُوي عن سيّد الرسل

واغرسْ بمزرعة الدنيا لآخرةٍ

غرسًا حوى ثمرًا من صالح العمل

واحذرْ عواقبَ أمرٍ قد جنيت به

ولم تفكِّر بما يأتي من العذل

من لم يفكّر إذا نابته نائبةٌ

في الانتهاء فعنه الخطب لم يحل

من يصنعِ العُرْفَ يُجْزَ من عواقبه

ثوابَ فضلٍ مدى الأوقات لم يزل

من كاد كِيدَ بنكْبات الزمان ومن

أراد غدرًا بُلي بالغدر من رجل

من ذَمَّ ذُمَّ وأمسَى عِرضُه هدفًا

لكل رامٍ بسهم الجدّ محتفل

من سالمتْهُ الليالي لا يُغَرَّ بها

فحربها خدعةٌ للفارس البطل

من شبَّ طفلاً على شيءٍ وهام به

عليه شاب ولم يبرأ من العلل

من باع درّاً على الفحّام ضيّعه

نحو البهائم والثيران من خَبَل

من هذّب النفس بالطبع المفيد علا

وصِين عن كل نقصٍ في الوضوح جَلي

من لم يرشَّحْ على التعليم من صغرٍ

لم ينتفع منه بعد الشيب في نهل

من غرَّه الجهل دومًا حلّه ندمٌ

وناله الذلّ في حِلِّ ومُرتحل

من قد رأى نفسه بالكِبْر ذا كِبَرٍ

فإنه ذرةٌ في سائر المقل