تخطَّ إلى المحتوى

جاهدت باسم الله والقرآن

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

جاهدتَ باسم الله والقرآنِ

فأقمتَ دِينَ فضيلةٍ وأمانِ

يا خيرَ مبعوثٍ لأعظم أمةٍ

رُفعت مكانتُها على الأزمان

ذكراك تشرق بالمحبَّةِ والهدى

والقلب باسمك دائم الخَفَقَان

ذكرى تفوح شذًا وتقطر سلسلاً

تروي النفوسَ بفيضها الروحاني

والناس تحت لوائها في روضةٍ

يتمتَّعون بظلها الفينان

أطلعتَ من شبه الجزيرة دَوحةً

كانت منار العلم والعرفان

وامتدّ منها في الوجود أشعةٌ

تهب الهدى للمُدلجِ الحيران

عَرَبٌ من الصحراء ألّف بينهم

شرع الإله الواحد الديّان

في الليل رهبانٌ يلفّهُمُ الدُّجى

ودموعهم كالواكفِ الهَتَّان

ولدى الجهاد إذا تألق نوره

تلفيهم في شِكّةِ الفرسان

قَبَسُوا من القرآن نورَ وجودهم

فحياتهم قبسٌ من القرآن

فتحوا البلادَ به فكانت دولةً

للعدل والإنصاف والإيمان

ما دان بالسيف الأنام وإنما

أخذوا بنور الحق والبرهان

الدين سوَّى بينهم فتألفوا

شتّى من الأجناس والألوان

عاش الأنام على الجهالة حِقبةً

قد أهدرتْ من قيمة الإنسان

حتى أتى خير الأنام فردَّهم

بالحق - إخوانًا - وبالإيمان

كم صدَّ معتديًا وأدّبَ عاصيًا

فانهار بعد العزّ والسلطان

يا أمةَ التّوحيدِ حسبُك عزَّةً

أن صرتِ بالتوحيد كالبنيان

نورٌ من الحق المبين تنزلتْ

آياته في الأرض كالطّوفان

غَمَرَ القلوبَ فما استقرّ قرارُها

حتى انتشتْ بعبادة الرحمن

أسرى إلى ظلم النفوس فراعها

واستبشرت بالروح والريحان

كم من مطيعٍ قد رفعتَ وباغيًا

ألبستَ ثوب مذلةٍ وهوان

يا أيّها الإنسانُ حسبُكِ رفعَةً

تكريمُ ربك مُنزلِ الأديان

الله أكبر قد تضاءل عندها

ما كان من جاهٍ ومن سلطان

ثَلَّتْ عروشًا قد تطاول عهدُها

في الأرض فهْي على شفا الخُسْران

وبَنَتْ عهودًا للشّعوب وحرّرتْ

أممًا من الأغلال والأوثان

قَشَعَتْ عَنِ الأبصار كلّ غِشَاوةٍ

وعن البصائر ظلمةَ الكفران

هذا هو الإسلام فجرٌ مشرقٌ

أرسى الأساس لرِفعة الإنسان