تخطَّ إلى المحتوى

ورد عليه تزاحم وخصام

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

وِرْدٌ عليه تزاحمٌ وخصامُ

تُطْوَى وتُنشر حوله الأعلامُ

تجري الدّماء على ضفاف غديرهِ

ويُشام فيه على الحسام حسام

نهز الغواة بدلوه وتوهّموا

فيه الحياةَ إذا الحياةُ حِمام

تتطاير الأرواح من أجسامهم

دون المنال وتركد الأجسام

صُبغتْ بمحمرِّ النجيع رماحهم

وسيوفهم والهَضْب والآكام

هوتِ النسور، وإنها من صنعهم

كالصّاديات وما بهنّ أُوام

وأشدّ ما علتِ الغمام كأنها

في الجوِّ من فوق الغمام غمام

طلعتْ على شرق البلاد وغربها

نُوَبٌ صغارُ خطوبهنّ جِسام

هدرتْ شقاشقها وهنّ مدافعٌ

ودجتْ غياهبها وهنّ قتام

ألقتْ على الأرض القنابل مثلما

قد أُلقِيَتْ عن فُلْكها الأجرام

في كل ناحيةٍ يُشَبّ ضِرامها

حتى البحارُ بها يُشَبّ ضرام

طالت ليالي بؤسها وشقائها

حتى كأن شهورها أعوام

بُعِثتْ عزائمها وهنّ عواصفٌ

فإذا الحصون المحكمات رِمام

واستنطقت عند اللقاءِ قواضبًا

خُرْسًا كلامُ شِفارهنّ كلام

صالت مهاجمةً وصال مدافعًا

حتّى تفانت أنصلٌ وسهام

كلٌّ يقرّبه اللجاج إلى الردى

ما في الهجوم ولا الدفاع سلام

في الحرب كلُّ جريمةٍ لو لم تكن

بحرابها تتمحّض الأجرام

أترى من المسؤول عن تَبِعاتها

ومن الذي حاقت به الآثام

كم دولةٍ غُلِبت على سلطانها

وقضت على عليائها الأيام

وقفت عقاب الجّو دون منالها

وتطامنتْ لجلالها الأعلام

زالت وزال جلالها وملوكها

فكأنها وكأنهم أحلام