تخطَّ إلى المحتوى

ذهلت افتتانا بآي الجمال

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

ذهلتُ افتتانًا بآي الجمالْ

وقد رشقتْ في الفؤاد النبالْ

حنانيكَ، ما لي شكَوتُ الهوى

وأنتَ جواري قريب المنال

وأثملْتَ روحي بلحن الخرير

وأحييت قلبي بسحرٍ حلال

وعطَّرْتني بأريج النّسيم

وأيقظت وحْيي وهذا الخيال

وتخلبني راقصات المياه

بموجٍ يجيء وموج يروحْ

عرائس تحمل هاماتهنَّ

أكاليلَ فلٍّ زكيٍّ يفوح

يقبّلها نورسٌ لؤلؤيٌّ

زها نشوةً في الفضاء الفسيح

ربيعٌ هنا سرمديُّ الشبابِ

بسرِّ نضارته لا يبوح

ويا لهف نفسي على الغانيهْ

تلوح بفتنتها العاريهْ

وترقد فوق فراش اللهيبِ

على قوس ضفتك النائيه

فترقبها أعينٌ في السماء

وراء غمائمها جاثيه

ولمّا تداعى عماد النهار

وخارت عزيمته الواهيه

وأرخى لك الليل ستر الظلام

ولاح لك البدر بين السحائبْ

وقرَّ الشعاع فأحيا به

زهورًا من النور من كل جانب

تعالى غناؤك في الخافقين

فأصغت له سابحات الكواكب

وقد رقصت مائسات الغصون

على الشطِّ بين الرياح اللواعب

حنانيك يا بحر ما لي أهيم

غرامًا بأمواهك الدُفَّقِ؟

تمنيت عند احتضاريَ أنّي

أجوب المياه على زورق

وقد سكن الجو إلا الخرير

وأبلجت الشّمس في المشرق

إذا متُّ يُلقَى بحسمي إليك

ليُمزَجَ في مائك الأزرق

وتصبح ذكرايَ بعض نسيم

كَ تخفق فوق رحاب الزمانِ

إذا الليل جنّ ارتقت للسماء

وحفّ بها في العلا الفرقدان

تشعُّ الجمال وتوحي الفنون

فيهفو الخليُّ لكل افتتان

إذا الفجر لاح وعادت إليك

شدا الكون أجمعه بالأغاني

بآيات حسنك سبَّحَ قلبي

وردّد ترنيمه والنشيدْ

تزيل السنون جمال الغواني

وحسنك في كلِّ يوم يزيد