ودّع القلب باكيًا ولهانا
إن يوم الرحيل والبعد حانا
يا حبيبي - وما سواك حبيبي -
ما لنا حيلةٌ تردُّ الزمانا
إنْ قضى الدهر أن يفرّق شملاً
فعلى الحب تلتقي روحانا
رُبَّ بعدٍ يُذْكي الصبابة نارًا
رُبَّ قربٍ يُطْفي بنا النيرانا
فلنكن هكذا على الود نحيا
لا نبالي زماننا والمكانا
سوف يأتي لك النّسيم بهمسي
كُلَّما هزّ في الدجى الأغصانا
سوف يأتي لك الغدير بشدوي
ومن الشوق يطرق الآذانا
سوف تروي لك الكواكب حلمي
كُلّما اجتاز برجها ولهانا
إن يَجُدْ عابرُ الغمام بقطرٍ
يا حبيبَ الفؤاد، فهو بُكانا
أو تُثِرْ لوعة الحنين جريحًا
فصدى الشّوق في النفوس لقانا