قِفَا نَسْتَبِنْ عِزًّا تَقَاعَسَ دُونَهُ جَمِيعُ بَنَاتِ العَصْرِ وَالمَظَاهِرُ
فَمَا أَنَا مِمَّنْ يُسْتَخَارُ لِأَمْرِهِا أَنَا الحَتْمُ مَا فِيهِ ارْتِيَابٌ لِقَادِرِ
تَرُومُ اسْتِخَارَاتِ الفُؤَادِ بَلَاهَةً وََلْ يُسْتَخَارُ الصُّبْحُ وَالنُّورُ غَامِرُ؟
أَنَا الفَرْدُ وَالغِيدُ الغَرِيرَاتُ سِلْعَةٌ وكُلُّ خِيَارَاتِ البَرِيَّةِ خَاسِرُ
إِذَا طَلَعَتْ شَمْسِي بِأُفْقِكَ بَغْتَةً فَمَا عَمَلُ المَأْفُونِ إِلَّا النَّوَاظِرُ
تَرَفَّعْتُ عَنْ جِيلٍ رَخِيصٍ طِبَاعُهُ وَلِي فَوْقَ هَامَاتِ السَّحَابِ مَنَابِرُ
أَنَا الغَايَةُ القُصْوَى التِي لَوْ تَبَدَّتْ لِأَرْبَابِ تِيجَانِ المُلُوكِ لَخَاطَرُوا
فَإِنْ نِلْتَنِي فَاعْمِدْ لِمِحْرَابِ سَاجِدٍ وَصَلِّ صَلَاةَ الشُّكْرِ وَالقَلْبُ طَاهِرُ
لِأَنَّكَ مَحْظُوظٌ حَوَيْتَ نَفِيسَةً تَقَاصَرَ عَنْهَا قَيْصَرٌ وَالأَكَاسِرُ
أَنَا مَلِكٌ فِي ثَوْبِ أُنْثَى مَهِيبَةٍ وَمَنْ دُونِ عَرْشِي فِي التُرَابِ عَسَاكِرُ
عَمِيقٌ كَأَسْرَارِ المَنُونِ مَقَامِيَ فَلَا الشِّعْرُ يُدْنِينِي وَلَا اللَّفْظُ قَادِرُ
مَشَيْتُ بِعِزِّ النَّفْسِ غَيْرَ ضَعِيفَةٍ وَجَبَرُوتُ بَأْسِي لِلْصِّعَابِ كَاسِرُ
صَنَعْتُ مِنَ الكِبْرِ النَّقِيِّ مَلَامِحِي فَلَا الأَرْضُ تَحْوِينِي وَلَا الكَوْنُ سَائِرُ
فَلَا تَلْتَفِتْ يَوْمًا لِغَيْرِي مَخَافَةً فَمَنْ ضَلَّ عَنْ بَابِي عَنِ العِزِّ دَابِرُ
لَكَ المَجْدُ أَنْ أَلْقَاكَ فِي نَحْوِ عَالَمِي وَأَنْ تَرْتَقِي شَرَفًا بِهِ أَنَا آمِرُ
فَقُل لِلَّذِي يَبْغِي قِيَاسِي بِمِثْلِهِنْ دَعِ الجَهْلَ إِنَّ البَحْرَ طَامٍ وَهَادِرُ
يَمِينِي مَنَارَاتٌ وَنَفْسِي مَعَابِدٌ وَمَنْ رَامَ نَقْصِي لِلْمَهَالِكِ سَائِرُ
سَجَدْتَ لِرَبِّ الكَوْنِ حِينَ ظَفِرْتَ بِي وَمِثْلِي لِمَنْ يَبْغِي المَعَالِي بَشَائِرُ
تَرَكْتُ بَنَاتِ العَصْرِ خَلْفِيَ هَبْوَةً تَقَطَّعَ دُونِي صَوْتُ مَنْ هُوَ خَائِرُ
فَخُذْهَا قَصِيدًا جَاهِلِيًّا مُعَتَّقًا لِيَعْلَمَ كُلُّ النَّاسِ أَنِّيَ قَاهِرُ