تخطَّ إلى المحتوى

أتوا بالنعش تصحبه التهاني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أتوا بالنّعشِ تَصحَبُه التّهاني

وقالوا لم يمتْ موت الجبانِ

وأنّ فقيدَهمْ بطلٌ وفذٌّ

وَدلّونا على أثرِ السّنانِ!

تعالى الهتفُ للمِقْدام فخراً

وعمّ الفَرْحُ أرجاءَ المكانِ!

عريساً أعلنوه اليوم يَمضي

إلى حيث العذارى والحِسانِ!

سألنا عن مآثره فردّوا

سَلُوا الأشلاءَ في ذاك الطّعانِ

تَحَرَّيْنا الجوابَ لدى الضَّحايا

أتانا الشرحُ موفور المَعاني:

أهم مآثر المأفون بغيٌ

وتنكيلٌ بِحُرّاتٍ رِزانِ

فَشَكَّلَ مِنْ حُلَيْمَات العذارى

قلاداتاً لأهليه الزّواني!

وكان يشقُّ أرحامَ الحبالى

بأنيابٍ كناب الأُفْعوانِ

على جنسِ الجنين بغى رهاناً

مع القطعان أبناء الهَوَانِ!

يُعَاجِلُها بِلؤمِ الغَدْرِ حتى

ينال السَّبْقَ في كسْبِ الرهانِ

ويوم البَغْي ماأَرْواهُ إلا

مَسيلٌ من دمِ الأطفال قاني

قد التَقَمَ الكُبُودَ بكلِّ غلٍّ

تَوَارَثه على مَرِّ الزّمانِ!

أيُحسَب مثل ذا بطلٌ شهيدٌ

ومرحومٌ،ليذهب للجِّنانِ؟

يجالسُ أنقياء الرُّوح فيها

وفيها يَصْحبُ الحورَ الحِسانِ!

فهذا ياوجوه السوء ضُرٌّ

تَفلّتَ خلف أسوار الأمانِ

إذا أسْمَيته وحشاً فإنّي

هَجَوْت الوحش في هذا القِرانِ!

رَغِبْتُ بفضحِكمْ في بعضِ شِعْرٍ

وقدعَجزَ القصيدُ عن البيانِ!