تخطَّ إلى المحتوى

ما كنت أبلغ في هواك عتيا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ما كنتُ أبلغُ في هواكِ عِتِيّا

لو لم يكن قلبي السقيمُ صبيّا

لولاكِ ما اقترفَ الفؤادُ خطيئةً

ولما عرفتُ من الصبابةِ شَيّا

الناس تعلمُ والذي خلق الهوى

أنّ انفجارَ العشقِ كان قويّا

وأنا الجهولُ دخلتُهُ مستهترا

وظلمتُ عُودًا ما يزالُ طريّا

حتى اصطليتُ بنارهِ وخَبِرتُهُ

فندمت عمّا قد جنتهُ يديّا

وعزاءُ قلبيَ لستُ أوّلَ خاسرٍ

في الحبّ، لستُ أخيرَهم.. كليّا

ما جنسُ هذا الحبّ؟ ما هو لونُهُ؟

ما شكلُهُ؟ ما وصفهُ حرفيّا؟

لم يعتنق في الأرض أيّ ديانةٍ

وظننتهُ قبلَ الهلاكِ نبيّا

لم يعترف يوما بأيّ قبيلةٍ

وظننتهُ مثلي أنا قوميّا

وقبضتُ من أثر الغرامِ حلاوةً

ورأيتني بينَ الورى محظيّا

وكذلك النفسُ الضعيفةُ سوّلتْ

لي كي أرى الألمَ الشديدَ شهيّا

وحسبته حسب الرّواة فضيلةً

فوجدتُني كالآخرين غبيّا

لا يشبهُ الإلحادَ، ليس بكافرٍ

لا يشبهُ الإيمانَ، ليس تقيّا

لا يشبه الأنوار، ليس بمُشرقٍ

لا يشبه الألغاز، ليس خفيّا

ما كان شيطانا ولا ومَلَكا ولا

جنّا ولا شيئا ولا إنسيّا

فسألتهُ بالله ما هو كنهُهُ

ولبثتُ أنتظر الجوابَ مليّا

فأجاب أنتم تطلبون وصايتي

فجمعتكم تحت العذاب سويّا

المبتدا صفوُ الودادِ وحلوهُ

والمنتهى قارونُ يُبعثُ حيّا

والمشتهى صوتُ البنين، يجيبهُ

صوت الحنينِ: جميعكم زكريّا

يا ابن الذئابِ خذ الغرامَ بقوّةٍ

نارا... وكان دخولها مقضيّا

ما أنت واردها لوحدك فاصطبرْ

ظلّ الجحيمُ مقدّرا حتميّا

كأسٌ من الأوهام سوف تذوقها

كل الخلائق بكرةً وعشيّا

فانزل من الجوديّ ليس بعاصمٍ

لكَ من سيول الحبّ... كن جِدِّيّا!