ما مُدامٌ قد عتَّقوها دهورًا
ونديمٌ حكى الغزال نفورا
ورياضٌ قد أنبتَ القطر فيها
كلَّ زوج من الزهور نظيرا
كسلامٍ يحكي لخلقك حتى
طبَّق الكونَ رقةً وعبيرا
وثناءٍ يُهدى لودِّ حميمٍ
قد حكى النَّوْرَ بهجةً والنُّورا
لأخٍ ماجدٍ وخِلٍّ وفيٍّ
لن يرى مثله الأنام نظيرا
لا تخلْ أنني وعيشِك أنسى
منك عهدًا فلم تكن مذكورا
بل ودادي إليك طولَ زماني
إي وعينيك لم يكن محصورا
واشتياقي إلى محيَّاك جمٌّ
أجَّجتْه يد البعاد سعيرا
إذ سعى جهدَه إليك بفضلٍ
فلقد كان سعيه مشكورا
ليس بِدعًا إذا أياديه تُسدي
لبني المصطفى صغيرًا كبيرا
كم مقامٍ لآل أحمد أعلا
هُ وكم فكَّ في عُلاه أسيرا!