تخطَّ إلى المحتوى

أسائل عنك النجوم

غير معروف

٥١ بيت

المتفرقات

أسائلُ عنكِ النجومْ

وقد سال ضوء القمرْ

على شاطئ للفراتْ

تدلّى عليه الشجرْ

أناجي الغيومْ..

إذا خبّأتكِ وراء المدى

تطوفين بين النجوم

ضياءً يعانق بحر الندى

به تستفيق الحياة

وبي هاجسٌ لم يزل يستعيد

صدى الذكريات البعيد

هنالك تندى ضفاف الفرات

وتومض أحلاميَ الآفلات

كأنّ الصباح..

تراءى.. وتخضوضر الأمنيات

وتخضلّ حتى يكون الرحيل

وتحملني عاصفات الرياح

إلى حيث شاءت وشاء الردى

ستبقينَ ذكرى صدى

وحُلماً يُضاهي شموخ النخيلْ

فما أنتِ إلا خيالٌ جميلْ

وأغنيةُ في صداها نواحْ

وشيءٌ من الوهم والمستحيلْ

دعيني.. فما زال نزف الجراح

وما لوّنَ الأفق ليس الصباحْ

ولكن دماء الغروب الحزين

كساها رماد السنين..

هو الليل يالَلظلام الشديدْ

يغلّف بالصمت نهر الفراتْ

ويغتال فيه السنا والحياة..

سأبقى أجوب دروب الحديدْ

إلى حيث تمضي العبيدْ..

وأبقى أريق دمي في الدروبْ

لعلّيَ يوماً أأوبْ..

إلى ما تبقّى.. ولو بالخيالْ

من العالم الضائعِ..

فرَوض الهوى ما يزالْ..

هنالك إذ يستفيق الضياء

شعاعاً من الكوكب الساطعِ

على ضفّةٍ للفراتْ..

هنالك روض الهوى ما يزالْ

على شاطئ الذكريات..

ومازلتُ محضَ انتظارْ

لضوء النهارْ..

بلى سوف أبقى أريق الدماء

بدربي.. لعلَّ القيودْ..

ستنفكُّ من عنفوان الدمِ

لعلَّ السماء..

تُضيءُ طريقي إلى عالمي

وأحيا هناك الحياة..

وأحيا هناك الحياة..