نَمْ هانئاً.. ففراش الأرض مُتّسعُ
والجبُّ ضاق بمن في جوفه وقعوا
يا وجه طفلٍ تهاوى في غيابتهِ
من خير أهلك فاض الموتُ والفزعُ
أهلوكَ صاروا ذئاباً كلّما سفكوا
دمَ ابن يعقوب فينا يصرخ الوجعُ
يبتلُّ حتى قميص الدهر مختضباً
دماً ويصرخ مفجوعاً بما صنعوا
أهلوكَ هم وبنو صهيون خلفهمُ
وثُلّةٌ من بني ساسان تَندفعُ
تقاسموا قتلنا واستهدفوا غدنا
ومن نزيف دم الأطفال ما شبعوا
نَمْ هانئاً.. فرحاب الأرض أجمعها
تنوء من حملنا والبحر يمتنعُ
ضاقت علينا فلا دارٌ ولا وطنٌ
نأوي إليه.. وحشدُ الموت يجتمعُ
نَمْ هانئاً.. شاكياً لله ما فعلتْ
فيكَ الطغاة.. لعلّ الظلمَ ينقشعُ