همومٌ كم أؤملُ أن تُزاحا
بها أمسى فؤادي مستباحا
رأت أفراحها في دمع عيني ،
وفي - ألم الجوانح - مُستراحا
همُ الخذلانُ يهدم كل صرح
ويقتل - في العزائم - الانشراحا
ويقمعُ - في النفوس - سنا الأماني
ويُدمي القلب قهراً ، والجراحا
ويُشمتُ مَن - له العدوانُ - طبعٌ
ويُزكي الهم ، والحزن الصُرحا
ويكوي - بالجوى - الآمال حتى
تلوكَ الكربَ ، والذل البَواحا
ولو كان التخاذلُ آدمياً
ظفرتُ به ، وأشهرتُ السلاحا
وأدخلتُ السرور على البرايا
ونحوَ الخذل صوّبتُ الرماحا
فكم كانت – لقلبي - أمنياتٌ
تضارعُ - في البها - الغِيد المِلاحا
وحوّلها التخاذلُ عائداتٍ
وليلاً دامساً ، فقد الصباحا
إذا ما الهم عششَ في فؤادٍ
رأى سجناً مدائنه الفساحا
وأمسى الضنك - في دنياه - قيداً
فمَن ذا يُطلق اليومَ السراحا؟
وجدت الهم يُذهبُ كل سعدٍ
ويطرح عن سرائرنا المِزاحا
وآخرهُ يجدّد ما تلاشى
ويقتحمُ المسير والانفتاحا
أجار الله قلبي من همومي
فقلبي - بالذي يُشقيه - باحا