تخطَّ إلى المحتوى

من ذا يضارع في التنظير إقبالا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَن ذا يُضارعُ في التنظير (إقبالا)؟

أمَّن يُبارزُ – في الميدان – أبطالا؟

لم يُحن هامته يوماً لمُجترم

لذاك لاقى عَذاباتٍ وأهوالا

لم يرتض اللينَ والتطويعَ عن رغب

حتى يُحققَ - في دنياه - آمالا

ففي (سِيالكوتَ) كانت نشأة ظهرَتْ

فيها الأماراتُ كانت تُسعِدُ الآلا

مِن أن شِبلاً له مستقبلٌ غردٌ

يوماً يقودُ لنصر الحق أشبالا

وإنْ رأيت قرى (البنجاب) سامرة

وإنَّ فيها له فخراً وإدلالا

وحَلَّ ضيفاً على (الإفرنج) مُلتمساً

علومَهم ، لم يكُنْ يلقي لها بالا

وناولَ الشِّعرَ إحساساً وعاطفة

وبعدُ ناولَ أفكاراً وأقوالا

وصاغ حِكمته شِعراً يَذودُ به

وحَوَّلَ الشعرَ تطبيقاً وأفعالا

ولم يكنْ يرتجي بالشعر سَفسطة

بل ارتجى بالذي أملاهُ أعمالا

ولو رأيت به الآدابَ مُزهرة

تُنِيله شرفاً يُرجَى وإجلالا

وشق درباً إلى عميق فلسفةٍ

مُفنداً نصَّها حِلاً وتِرحالا

وكان في (لندنٍ) في العِلم مدرسة

وخرَّج الفذ للإسلام أجيالا

وزارَ (قرطبة) ، وخصَّ مسجدَها

بالشعر فيه بكى عِزاً وأطلالا

وخط عشرين مِن أسفاره شغفاً

بأن تُترجمَ تفصيلاً وإجمالا

وعنه ألفَ أقوامٌ تراجمَهم

ووصَّفوا عنه عاداتٍ وأحوالا

يا فارسَ الهند والبنجاب تهنئة

على القبول أحَبَّ الكلُّ إقبالا

عليك مِن ربِّك الرحمن رحمته

سيُكمِلُ الجيلُ ما خططت إكمالا