لَقَد لُذْتُ فِيكُمْ فَجُدْ كَرَمَا
فَكَمْ مِنْ دَخِيلٍ بِكُمْ رُحِمَا
وَإِنِّي بِمَدْحِكَ ذَا مَذْهَبِي
بِمَدْحِكَ طَهَ لَن أُعْدَمَا
فَلَا لَنْ أَمَيلَ لِهَذِي الدُّنَا
فَحُبُّكَ بِالقَلبِ زَادَ نَمَا
فَكَمْ مِن غَرُورٍ بِهَا قَد فُتِن
بِعَهدٍ وَوَعدٍ لَهُ عَدَمَا
وَإِنِّي بِجَاهِكَ مِنْهَا احْتَمَيتُ
فَكُنْ لِي مُجِيرَاً بِكُم سَلِمَا
وَقَد جَرَّعَتْنِي الذُّنُوبُ مُصَابَاً
فَخَالَطَتِ الدَّمْعُ مِنهُ دَمَا
أَبَاتُ طَرِيدَاً وَسُدَّتْ دُرُوبِي
وَقَلبِي يُحَجِّرُهُ جُرُمَا
وَإِنِّي السَّقَيمُ وَأَعيَى الطَّبِيبَ
مُقِيمٌ عَلَى جُرْفٍ انهَدَمَا
وَأَستَغفِرُ اللَّهَ مِمَّا جَنَيتُ
بِقَولٍ وَفِعلٍ بِهِ النِّقَمَا
فَرُحمَاكَ رُحمَاكَ رَبَّ الوَرَى
لِعَبدٍ يتُوبُ وَمُستَسلِمَا
فَعَفوَاً وَرُحْمَا بِحَقِّ الكَرِيمِ
مُحَمَّدُ خَيرِ الوَرَى العَلَمَا
وَحَاشَاهُ يُحْرَمُ مَدَّاحَهُ
وَمَن لَازَمَ المَدْحَ قَد نَعِمَا
وَلَن أَرجِعَ الدَّارَ صِفْرَ اليَدَينِ
ومِن جُودِكُم نَرتَجِي القِسَمَا
وَصَلِّ إِلَهِي عَلَى المُصطَفَى
بِعَدِّ النُّجُومِ عَلَتْ فِي السَّمَا
وَأَختِمُ يَا رَبُّ إِقبَلْ صَلَاتِي
وَصِلنِي بِأَهْلِ الوَفَا العُلَمَا
بِسُلطَانِ أَهْلِ الزَّمَانِ وَمَن
هُوَ الغَوثُ وَاجعَل لَنَا قَدَمَا