تخطَّ إلى المحتوى

كغيث تفيض بخير يداه

المتقارب

٢٢ بيت

المديح

كَغَيثٍ تَفِيضُ بِخَيرٍ يَدَاهُ

وَإِنِّي لَأَسعَى لِنَيلِ رِضَاهُ

رَبِيعٌ أَنَارَ وَمَدحِي تَعالَى

بِمَدحِ المُعَظَّمِ عَلِّ أَرَاهُ

دَعَانَا لِهَدْيٍ وَخَيرٍ وَذِكْرٍ

لَقَد فَازَ قَومٌ أَجَابُوا دُعَاهُ

وَكَم مُعجِزَاتٍ رَأَوا لِلتِّهَامِي

فَنَبعُ المِياهِ حَلَا مِن يَدَاهُ

وَعَينُ قَتَادَةَ رُدَّت فَعَادَت

فَفَازَتْ بِأَسْعَدِ مَا قَد رآهُ

وَجِذعُ النَّخِيلِ يَأِنُّ بِصَوتٍ

لِطَهَ الحَبِيبِ وَشَوقٌ عَلَاهُ

فَعَادَ الحَبِيبُ إلَيهِ وَضَمَّ

جِذعَ النَّخِيلِ فَزَالَت عَنَاهُ

رَآهُ البَعِيرُ فَجَرْجَرَ صَوتَاً

وَيَذرِفُ دَمعَاً وَكَدَّاً شَكَاهُ

وَهذَا الطَّعَامُ يُسَبِّحُ جَهْرَاً

وَبَينَ يَدَيهِ البُخَارِي رَوَاهُ

وَحِينَ أَشَارَ لِهَذَا القَمَر

لِنِصْفَينِ شُقَّ لِصِدْقِ هُدَاهُ

وَعَمْرُو بْنُ أَخْطَبَ حَازَ الجَمَالَ

بِسِرِّ دُعَاءٍ حَبِيبِي دَعَاهُ

وَبِئْرُ البَرُودِ بِهَا قَد بَزَقْ

فَأَعْذَبُ مَاءٍ لِصَحْبٍ سَقَاهُ

أَضَاءَت أَصَابِعُ ذَاكَ الصَّحَابِي

بِدُحْمُسِ لَيلٍ فَنَالُوا عَطَاهُ

وَكُلُّ الحِجَارَةِ حَتَّى الشَّجَرْ

بِوَادٍ تُسَلِّمُ حِينَ تَرَاهُ

وَأَنْشَدَ شِعْرَاً لَهُ النَّابِغَة

وَيَدعُ أَجَدْتَ فَلَا فُضَّ فَاهُ

وَقَدْ هِمْتُ شَوقَاً بِنَظْمِ المَدِيحِ

عَسَى فِي القِيَامَةِ أَحْظَى لِقَاهُ

مُنَايَ أَرَاهُ بِكُلِّ مَنَامٍ

فَيُشْرَحُ صَدْرِي بِنُورٍ عَلَاهُ

فَيَا سَيِّدَ الخَلقِ مَن غَيرُكُم

لِعَبْدٍ إِلَى الخَيرِ قَلَّتْ خُطَاهُ

دَوَائِي بِنَظْرَةَ تَشْفِي الفُؤَادَ

وَقَلبِي جَرِيحٌ فَهَبْنِي دَوَاهُ

دَخِيلٌ وَأَرْجُوكَ خُذْنِي لِطَابَة

لِأَنشُدَ شِعْرِي وَيَعْلُو صَدَاهُ

وَصَلِّ إِلَهِي مَسَاً وَغُدُوَّاً

عَلَى سَيِّدِ الخَلْقِ بَاهٍ سَنَاهُ

صَلَاةً عَلَيهِ

وَآلٍ وَصَحْبٍ