تخطَّ إلى المحتوى

فيما يعاندك الهوى ويحار

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

فِيمَا يُعَانِدُكِ الهَوَى وَيُحَارُ

عَجَبَاً وَأَنتِ لِذَاتِهِ الإِعصَارُ!!

فَعَلَى يَدَيكِ تَضَوَّعَتْ أَزهَارُهُ،

ونَمَتْ بِضِفَّةِ نَهرِكِ الأَشجَارُ

تَرعَاكِ مِنْ فَوقِ السَّمَاءِ غَمَامَةٌ

فَتَكَوَّثَرَتْ حُبَّاً بِهَا الأَنهَارُ

اللَّيلُ لَا يَعنِي لِمِثلَكِ رَهبَةً

ويُطِيعُ أَمرَكِ بِالخُضُوعِ نَهَارُ!

هَا أَنتِ تَختَارِينَ وَقتَكِ رَغبَةً

فَتَزِينُ حِينَ وِصَالِنَا الأَسحَارُ

مُنذُ ابتَهَلنَا لِلسَّمَاءِ بِدَعوَةٍ

قَد هَيَّأتْ دَربَ اللُّقَا الأَقدَارُ

مَازِلتِ لَحنَاً مُفرَدَاً لِلوَجدِ لَمْ

تُدرِكْهُ رَغمَ جَمَالِهِ الأَوتَارُ

فَإذَا لَهُ يَشتَاقُ قَلبِيَ مَرَةً

أُخرَى يَرِقُّ بِعَزفِهِ المِزمَارُ

مَا طَابَ بِاللَّحنِ العَذُوبِ فُؤَادُنَا

بَل قَد شَدَتْهُ بِرِقَّةٍ أَطيَارُ

أَطوِي المَسَافَةَ وَالِهَاً يَقتَادُنِي

شَوقٌ، وَطَابَ مَعَ الجُنُونِ جِوَارُ

أَطوِي مَسَافَاتِي إِلَيكِ مُتَيَّمَاً

لَكِنْ يُعَانِدُ رَكضَتِي المِضمَارُ

وأَزُّجُ فِي البَحرِ العَمِيقِ سَفِينَتِي

خَوفَاً يُعَاكِسُ سَيرَهَا الإِبحَارُ

أَخشَى تَمَزُّقَ بَعضَ أَشرِعَتِي إِذَا

هَبَّتْ بِرِيحِ تَرَدُّدِي الأَفكَارُ

تَحتَاجُ مِنكِ الآنَ لَهفَةَ عَاشِقٍ

هُبِّي فَلَيسَ تُعِيقُكِ الأَعذَارُ

هَذِي شَآبِيبُ الهَوَى مَنذُورَةٌ

لَا شَابَهَا عِندَ اللِّقَاءِ غُبَارُ

لَمْ يَكفِ وَجدَينَا سِوَى أُنشُودَةٍ

غَنَّتْ بِهَا مِنْ حَولِنَا الأَمطَارُ

أَنتِ الوَحِيدَةٌ يَا فَتَاةَ غِوَايَتِي

مَا نَازَعَتكِ بِفِتنَةٍ (عِشتَارُ)

أَنتِ لِقَلبِيَ يَا (زُلَيخَةُ) عَالَمٌ

مِنْ رَوعَةٍ يَحمِي حِمَاهُ خِمَارُ

وقَصِيدَتِي لَمَّا تَعَدَّى بَيتُهَا

أَلَمِي أَذَاعَتْ قِصَتِي الأَمصارُ

قَد حَاوَلُوا تَفسِيرَ مَا مَضمُونِهَا

عَبَثَاً، تُحِيطُ غُمُوضَهَا أَسرَارُ