"اللّاشعورُ وطنٌ؛ الوعيُ مَنفَى"
بينما كنتَ هُنا
وحدكَ
بالأمسِ... هُنا
تَشربُ،
كانتْ خمرةٌ تَلعبُ بي سِرًّا
و كأسٌ مثلَ تلك النّظرة الزّرقاءِ ...
في رأسي تَدورُ.
لَسعتْني نَحلةٌ في شَفَتي السُّفلَى
أضاءتْ جَمرةٌ
مثل التي أيقظتَها أمسِ
بأنفاسكَ، في تلك السّجارهْ.
ثُمّ، لا أَذكُرُ
حُمَّى أخذَتْني
و رَمَتْ بي وردةَ عاريةَ الرّوحِ
على نارِ السّريرْ.
و كما تَبتسمُ الآن لأُنثى تَدخلُ المَقهَى
تَبسّمتُ أنا
للموتِ في صَمتٍ
و عانقتُ الإشارهْ.