تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٧ بيت

النسيب

كلماتٌ ...

على عَجلٍ، عَبَرَتْني

و أُخرَى، على خَجلٍ

كنتُ مَرّغتُ وَجْهي على صَدرها.

و مَشيتُ على جَمْرها

ثُمّ مُتُّ، لأُبعَثَ بين يَديْها،

كلماتٌ ...

مَشَتْ بي إليَّ.

و أُخرَى

رَمَتْني رياحُ الظُّنونِ بها

و ارْتَمَيتُ عَليها.

كلماتٌ ...

جَرَى خَمرُها النّبويُّ على شَفَتَيَّ

و أخرَى لَهَثْتُ،

كما تَلهَثُ القُبُلاتُ،

على شَفتيْها.

كلماتٌ ...

لَكَمْ سَبَقَتْني إلى بيتها السّرمديِّ

و مَدّتْ فِراشَ المجازاتِ،

فَكّتْ قميصَ الكنايةِ عن جسدي

فتلاشيْتُ بين حديقةِ لَفتَتها

و الرّبيعِ الذي يَتفشّى على مَرِجِ ضِحكَتها

و تَعثّرتُ كالرّيحِ في الزّرعِ

و يْلي من القَمحِ كيف تَكدّسَ من جُوع عَينيَّ

زَحفًا إلى ... قَدميْها.

كلماتٌ،

أَحَكْتُ فساتينَها

و زَرَعتُ بساتينَها

و أَرقتُ نبيذَ النّداءِ القديمِ

على رَستِ مِشيتِها

و رَضعْتُ حَليبَ يَديْها.

كلماتٌ،

لَبسْتُ القصيدةَ في عُرسها

و رقَصتُ، تَماديتُ في الرّقصِ

و السُّكرِ

لَم يَعرفوا أنّني مُتُّ في رَقْصتي

كي أعودَ إليها.