كلماتٌ ...
على عَجلٍ، عَبَرَتْني
و أُخرَى، على خَجلٍ
كنتُ مَرّغتُ وَجْهي على صَدرها.
و مَشيتُ على جَمْرها
ثُمّ مُتُّ، لأُبعَثَ بين يَديْها،
كلماتٌ ...
مَشَتْ بي إليَّ.
و أُخرَى
رَمَتْني رياحُ الظُّنونِ بها
و ارْتَمَيتُ عَليها.
كلماتٌ ...
جَرَى خَمرُها النّبويُّ على شَفَتَيَّ
و أخرَى لَهَثْتُ،
كما تَلهَثُ القُبُلاتُ،
على شَفتيْها.
كلماتٌ ...
لَكَمْ سَبَقَتْني إلى بيتها السّرمديِّ
و مَدّتْ فِراشَ المجازاتِ،
فَكّتْ قميصَ الكنايةِ عن جسدي
فتلاشيْتُ بين حديقةِ لَفتَتها
و الرّبيعِ الذي يَتفشّى على مَرِجِ ضِحكَتها
و تَعثّرتُ كالرّيحِ في الزّرعِ
و يْلي من القَمحِ كيف تَكدّسَ من جُوع عَينيَّ
زَحفًا إلى ... قَدميْها.
كلماتٌ،
أَحَكْتُ فساتينَها
و زَرَعتُ بساتينَها
و أَرقتُ نبيذَ النّداءِ القديمِ
على رَستِ مِشيتِها
و رَضعْتُ حَليبَ يَديْها.
كلماتٌ،
لَبسْتُ القصيدةَ في عُرسها
و رقَصتُ، تَماديتُ في الرّقصِ
و السُّكرِ
لَم يَعرفوا أنّني مُتُّ في رَقْصتي
كي أعودَ إليها.