لا تَثقِي بالغَزَل
فلا شيءَ يَعرِفُ خدّكِ
كالقُبلة المسروقة
عند أوّل مُنعطَفِ النُّضجِ
لذلك الرّبيع البعيد.
كتفّاحةٍ مَلكيّةِ
غَيورةٍ على تاج الحَياء
يَتورّدُ خَدُّكِ
حَياءً من كَونه لنْ يُصبِحَ وردةً
كما في أغنيةٍ شَعبيّةٍ
مَجهولَةِ الشَّاعر.
في ظِلّها
و على مَنديلٍ من حَرير ذلك الصَّمتِ النَّبيل
يعُدُّ زوجان غريبان فَطورَ الصَّباح،
تَنظُرُ شَجرةُ التُفّاح العَجوز
إلى لَحمِها في هَيئة ال"مُربَّى" الطّريّ
الذي يَتمدّدُ على شَريحةِ خُبزٍ مَشويّ
بِتنهُّداتِها.
التفّاحُ كائنٌ نَبيل
لا يَتنكّرُ ل "قُشوره"
لأنّها صنوُ النَّهدِ
لا أَحدَ فَهِمَ "تَنَهُّدَ" التفّاحةِ.
تلك المشطورة نصفين
مُنذ حادثة الخطيئة.
يُخيفُني هذا السُّقوطُ الدّائمُ للتُفّاح
خارجَ سَلّةِ "نيوتن".
اللّونُ الوَحيدُ للتُفّاح
هو الإثارة.
الطَّعمُ الوَحيدُ
هو الشَّهوَة.
الشَّكلُ الوحيدُ
هو دائرةُ الرِّعشَة
كلّما اهتَزّتْ شجرةُ الخَيال.