محمد بن أبي شنب
٤ قصائد · حديث
محمد بن العربي بن محمد بن أبي شنب. ولد في مدينة المدية (الجزائر)، وتوفي في الجزائر (العاصمة). قضى حياته في الجزائر. حفظ القرآن الكريم في الكتاب، وفي السادسة التحق بالتعليم الرسمي الفرنسي، واستمر فيه حتى أنهى دراسته الثانوية والتحق بمدرسة المعلمين وتخرج فيها مدرسا للغة الفرنسية، نجح في تكوين ثقافته العربية معتمدا على نفسه فحصل على شهادة اللغة العربية، فتمكن من دخول الجامعة وأكب على دراسته فيها حتى نال الدكتوراه إلى جانب إتقانه عدة لغات أخرى منها العبرية والإيطالية والإسبانية والألمانية واللاتينية والفارسية والتركية فتعددت واتسعت معارفه. بدأ حياته العملية معلما بإحدى مدارس القرى القريبة من مدينته، وفي عام 1894 عين مدرسا للغة العربية بجامعة الجزائر، ثم مدرسا بالمدرسة الكتانية بقسنطينة في 1898، وانتقل بعدها إلى المدرسة الثعالبية بالجزائر العاصمة، وفي عام 1903 عين مدرسا بكلية الآداب بجامعة الجزائر وترقى فيها إلى أستاذ محاضر ثم أستاذ رسمي 1924 للميلاد بعد أن حصل على الدكتوراه وظل يشغله حتى وفاته. نشط في مجال تحقيق الكتب التراثية ونشرها، وفي مجال الترجمة نقل عددا من الكتب العربية إلى اللغات الأجنبية، كما شارك في الحياة الثقافية بمقالاته التي كان ينشرها بالجزائر، وبحضوره للفاعليات الثقافية والمؤتمرات العلمية ولا سيما التي تعلقت بالاستشراق، كما كان عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق 1920 للميلاد والمجمع العلمي الاستعماري بباريس 1924 للميلاد. الإنتاج الشعري: - وردت له نماذج شعرية ضمن كتاب «محمد بن أبي شنب حياته وآثاره». الأعمال الأخرى: - له ما يقرب من الخمسين عملا تتنوع بين المقال والترجمة والتحقيق وشروح الكتب فضلا عن مؤلفاته في اللغات: التركية والفارسية والإيطالية والتاريخ، منها: «أسباب تملك النصارى إسبانيا» - طبع بالفرنسية 1923 للميلاد، و«ما أخذه دانتي شاعر الطليان من الأصول الإسلامية في كتابه (ديفينا كوميديا) أو الكوميديا الإلهية»، و«تحفة الأدب في ميزان أشعار العرب»، و«أبودلامة وشعره» - أطروحة دكتوراه بالفرنسية، وشرح الألفاظ التركية والفارسية الباقي استعمالها في لغة أهالي مدينة الجزائر، وتحقيق كتاب «طبقات علماء إفريقية» لأبي العربي التميمي، وترجمة ديوان الحطيئة إلى الفرنسية، وترجمة ديوان مزاحم الطفيلي إلى الفرنسية، وترجمة القسم الثاني من فقه اللغة للثعالبي إلى الفرنسية، وتحقيق كتاب الفارسية في مبادئ الدولة الحفصية لابن منقذ القسنطيني، وتحقيق كتاب «وصايا الملوك وأبناء من أولاد الملك قحطان بن هود النبي» مع تعليقات عليه. نظم في الأغراض التقليدية وقيل إنه لم يترك غرضا سوى الهجاء، فنظم في الغزل وله في ذلك مطولات، كما حظيت بعض قصائده بمطالع غزلية، ونظم معزيا أحد أصدقائه الشيوخ في مصاب ألم به وهي مقطوعة عذبة اللفظ رقيقة المعنى، كما هنأ المسلمين بعيد الفطر، وله قصائد في الحنين إلى الجزائر، ومراسلات للأصدقاء مثل (أحمد تيمور باشا) كما أهدى إليه نسخة من تصحيح القاموس، وله مقطوعات في الابتهال والتوسل. وتميزت قصائده القومية بنزوع إصلاحي ودعوة إلى استنهاض الأمة والأخذ بأسباب العلم ورفض التخاذل والتواكل، وهو في ذلك سلس اللغة رقيق اللفظ والتعبير، يحفظ وحدة الموضوع والجو النفسي ويفيد من البلاغة العربية في غير تعاظل أو إسراف. قلدته الحكومة الفرنسية بالجزائر وسام جوقة الشرف عام 1922 للميلاد تقديرا لمواهبه واعترافا بنبوغه إثر حصوله على الدكتوراه بدرجة ممتاز. مصادر الدراسة: 1 - أبوالقاسم سعدالله: تاريخ الجزائر الثقافي (جـ 8) - دار الغرب الإسلامي - بيروت 1988. 2 - عبدالرحمن الجيلاني: محمد بن أبي شنب حياته وآثاره - المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر 1983. 3 - الدوريات: - أبوالقاسم سعد الله: من رسائل محمد بن أبي شنب إلى محمد كرد علي - مجلة الثقافة - وزارة الإعلام والثقافة - الجزائر - عدد سبتمبر وأكتوبر 1979. - أحمد بن ذياب: من نبغاء الجزائر في العصر الحاضر محمد بن أبي شنب - مجلة الثقافة - وزارة الإعلام والثقافة - مارس وإبريل 1987. - الفريد بيل: محمد بن أبي شنب فقيد العلم - ترجمة (عائشة خمار) - مجلة الثقافة - وزارة الإعلام والثقافة - الجزائر - سبتمبر وأكتوبر 1979.