أوميضُ برقٍ بالجزائر قد برقْ
فأضاءت الظلماء وانكشف الشفقْ؟
أم شمسُ حسنٍ بالجمال تبرّجت؟
أم بدر تِمٍّ قد بدا وقتَ الغسق؟
يامن سبَى قلب الشجيِّ بحسْنه
حتى غدا لا يرتضي غيرَ الأرق
بيديَّ قد ألقيتُ نفسي للهوَى
ونبذتُ عني كلَّ داعية القلَق
بالله يا بن الأكرمين أما علم
تَ بأنني رقٌّ لذيّاك الحدَق
تزهو بقدٍّ مائسٍ متمايلٍ
وخدود وردٍ أودعتْ قلبي الحُرَق
يا عاذلي دع عنك لومي واتئدْ
وانظر إلى مَنْ وجهُه بدرُ الأفق
ذرني ومحبوبي ولا تَلُكِ اللِّسا
نَ بذّلتي فالحبُّ من حسن الخلق