محمد بن داود الجراح
٧ قصائد · عباسي
محمد بن داود الجراح الكاتب، من أهل بغداد، وزير ابن المعتز والمقتول بسببه وصاحب كتاب «الورقة» في تراجم الشعراء. كان أبوه داود كاتب الخليفة المستعين العباسي وألف له كتاب التاريخ وأخبار الكتاب، وغير ذلك من الكتب. وقد ترجم ابن النديم لأعلام هذه الأسرة في فصل مفرد في «الفهرست» افتتحه بترجمة داود بن الجراح والد محمد، وقال في ترجمة محمد: كان عالما قد لقي الناس وأخذ عن العلماء والفصحاء والشعراء وكتب بخطه ما لا يحصى كثرة، وجميع ما يقع بخطه قد قرأه وأصلحه، وظهر بعد فتنة ابن المعتز إلى مؤنس الخادم وكان له قدم في أمره، وخافه أبو الحسن بن الفرات فأشار بقتله فقتل وأخرج فطرح في سقاية على باب عند المأمونية فحمل إلى منزله. وله من الكتب: كتاب الورقة في أخبار الشعراء كتب به إلى بن المنجم، كتاب الشعر والشعراء لطيف، كتاب من سمي من الشعراء عمرو في الجاهلية والإسلام، كتاب الوزراء، كتاب الأربعة على مثال كتاب أبي هفان. ثم ترجم لابن أخيه الوزير أبي الحسن علي بن عيسى بن الجراح. قال الصفدي: وكتابه الورقة سماه بذلك لأنه في أخبار الشعراء ولا يزيد في خبر الشاعر الواحد على ورقة، ولهذا سمى الصولي كتابه في أخبار الوزراء بالأوراق لأنه أطال في أخبار كل واحد بأوراق. قال أبو عمر محمد بن يوسف القاضي: لما جرت واقعة ابن المعتز حبست أنا والقاضي أبو المثنى أحمد بن يعقوب ومحمد بن داود بن الجراح وكنا في دار في ثلاثة أبيات متلاصقات وبيتي في الوسط، وإذا جننا الليل تحدثنا من وراء الجدر وأوصى بعضنا إلى بعض، فلما كان في بعض الليالي دخل أناس بشموع إلى بيت محمد بن داود وأخرجوه وأضجعوه للذبح فقال: يا قوم ذبحا كالشاة أين المصادرات أين أنتم من الأموال أنا أفدي نفسي بكذا وكذا، فلم يسمع له وذبحوه وأخذوا رأسه وألقوا جثته في البئر.