بَغَى عَلى الثّغْرِ وَأزْرِى بِهِ
بَغْيَ أَبيّ القَصْدِ نَفّاجِ
وَسَارَ كَيْ يَجْتَثّ آثَارَهُمْ
مِنْ سِفَلِ النّاسِ بِأفْوَاجِ
وَاسْتَنْصَرَ القَوْمُ عَلى بَغْيِهِ
بِكُلّ صَافي القَلْبِ ضَجّاجِ
وكُلِّ ماضِي الحَدّ ذِي رَوْنَقٍ
وَمُحْكَمِ التّثْقِيفِ بَعّاجِ
فَاسْتَعَمَلَ المَلْعُونُ أدْرَاجَهُ
مُنْهَزِماً أخْبَث أدْراجِ
فَكَيْفَ قَاتَلْتَ أُسُودَ الشّرَى
إلي الزّمَاجِيِرِ بِإنْهَاجِ
تَلْقَى بَني الحَرْبِ لُيُوثَ الوَغَى
وَكُلَّ دَخّالٍ وَخَرّاجِ
قَوْمٌ إذا اسْتَصْرَخَهُمْ صَارِخٌ
لَبّوا بِإلْجَامٍ وَإسْرَاجِ
تَلْقَاهُمُ للخَيرِ جَهْلاً بهِمْ
بكِلُ طَبّالٍ وَصَنّاجِ
وَقَدْ أتَى إسْحَاقُ مِنْ هَاهُنَا
وَمِنْ هُنَاكَ ابنُ أبي السّاجِ
فَثَمّ تَعْدُو القَهْقَرَى نَاكِصاً
وَتَمْحَقُ اللّيْلَ بِإدْلاجِ