سعيد بن سليمان المساحقي العامري
١٤ قصيدة · عباسي · أبو عبد الجبار
سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة القرشي أبو عبد الجبار العامري الجفري (1)، من بني عامر بن لؤي، ويعرف بالمساحقي: قاضي المدينة المنورة أيام المهدي العباسي، وكان شاعرا مجيدا يكاد يكون معظم شعره في الصداقة والصديق، وهو من شيوخ محمد بن عبد العزيز المجبري: من ولد المجبر بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب، وعمه أبو نوفل عبد الملك بن نوفل أحد رواة الأخبار. روى عنه سفيان بن عيينة. وجده نوفل راوي أخبار مجنون ليلى، وكان قد رآه وصحبه، وهو أيضا صاحب القصة في المفاضلة بين ابن قيس الرقيات وعمر بن أبي ربيعة، وقد رواها سعيد بن سليمان (انظر القصة في صفحة الديوان وهي من نوادر المفاضلات) (2). وجده الثالث عبد الله بن مخرمة (ر) من كبار الصحابة من المهاجرين الأولين، وشهد بدرا وسائر امشاهد، واستشهد يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة، وهو ابن احدى وأربعين سنة. وكان قد دعا الله عز وجل ألا يميته حتى يرى في كل مفصل منه ضربة في سبيل الله، فضرب يوم اليمامة في مفاصله. ترجم له الخطيب البغدادي لسعيد في تاريخ بغداد لوفاته فيها، انظر الترجمة برمتها في صفحة القطعة: وداهر غلامه. وجمع وكيع القاضي أخبار سعيد وأشعاره في كتابه «أخبار القضاة» وقال أثناء سرد أخباره: ولبعض الشعراء فيه: وكان ابنه: أبو معاوية عبد الجبار بن سعيد من الشعراء الرواة، وهو من شيوخ ابن سلام والزبير بن بكار، وفي كتاب الأغاني عدة أخبار من روايته. ذكره الوزير ابن الجراح في الورقة، وافتتح أخباره بذكر قصيدة أبيه البائية وهي أشهر شعره وأولها: وفي البصائر والذخائر شعر لمن سماه عبد الحميد بن سعيد المساحقي، فيرجح أنه أخو عبد الجبار، وقد انفرد أبو حيان بذكره ونسب إليه قطعة من أربعة أبيات أولها: (1) نسبته الجفري في «تبصير المنتبه» للحافظ ابن حجر قال: (نسبة إلى الجفر، وهو بئر لطيف، مكان بناحية المدينة كان يخرج إليه سعيد أبو عبد الجبار المساحقي، فقيل له الجفري، ولي القضاء زمن المهدي). (2) وفي البيان والتبيين للجاحظ: وكان نوفل بن مساحق، إذا دخل على امرأته صمت، وإذا خرج من عندها تكلم، فرأته يوما كذلك فقالت: أما عندي فتطرق، وأما عند الناس فتنطق، قال: لأني أدق عن جليلك، وتجلين عن دقيقي. وفي كتاب الجوهرة لابن بري: انه قاتل الصحابي معقل بن سنان الأشجعي: شهد الفتح مع النبي صلى الله عليه وسلم، وبقي إلى يوم الحرة فقتله مسلم بن عقبة يومئذ، وتولى قتله نوفل بن مساحق لأنه سمعه قديما يذكر يزيد بن معاويه بشرب الخمر، ويطن عليه، فحقد ذلك عليه. وقال فيه يومئذ بعض أشجع من أبيات:
بلوت إخاء الناس يا عمرو كلهم
الطويل
إن لنا مجلسا نسر به
المنسرح
ألا قل لعبد الله إما لقيته
الطويل
ألا قل لعباس على نأي داره
الطويل
أبلغ أبا الفضل يوما إن عرضت له
البسيط
لم تر عيناي مثل ليلتنا
المنسرح
أزورك رفها كل يوم وليلة
الطويل
ألا من مبلغ عني خليلي
الوافر
وذي أحنة قد قلت أهلا ومرحبا
الطويل
لا نعدمنك يا موسى إذا رميت
البسيط
وفارقت حتى ما أحن من الهوى
الطويل
وإن مقام الحول في طلب الغنى
الطويل
ما كنت أخشى أن أراني راضيا
الطويل
أرى زاهرا لما رآني مسهدا
الطويل