ابن الفضل القطان
٢٥ قصيدة · فاطمي
هبة الله بن الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن علي، أبو القاسم بن القطان المتوثي، واشتهر بابن الفضل، وذكره ابن خلكان مرات فقال: المعروف بالقطان، شاعر كبير، من شعراء «خريدة القصر»، غلب عليه الهجاء فأكثر منه واشتهر بذلك، ونال بهجائه من الوزراء والأشراف، فكان ممن هجاهم الوزير ابن طراد الزينبي، وكان يعرف الطب والكحالة، فاستخدم مفرداتهما في شعره. وهو الذي لقب الحيص بيص بلقبه هذا، وهو واضع البحر العروضي الذي يعرف الآن بمجزوء الدوبيت، والذي كان البهاء زهير يزعم أنه واضعه، انظر ذلك في صفحة قصيدته الأولى. ويبدو أن ديوانه جمع بعد موته بمدة، لأن العماد وصفه بقوله: وله شعر كثير، لم يدون، أما الإمام الذهبي فقال: وديوان مشهور. التقاه العماد الأصفهاني صاحب الخريدة غير مرة قال: رأيته شيخا مسنا، مطبوعا، حاضر النادرة. توفي ببغداد في شهور ثمان وخمسين وخمس مئة. وله شعر كثير، لم يدون، والغالب عليه الهجاء والمجون، وما خلا من ذلك لا يكون له طلاوة. هجا الأكابر، ولم يغادر أحدا من أهل زمانه. ورأيته كثيرا ينشد الوزير ابن هبيرة، ويمدحه، ويجتديه. وقال يوما: ارحم يتيما في سني. وأصلها من متوث، وهي كما يقول السمعاني: بليدة بين قرقوب وكور الأهواز، وفي معجم البلدان: متوث قلعة حصينة بين الأهواز وواسط. وكان ابن الفضل من شيوخ السمعاني ولم يترجم له في مادة المتوثي، ولا ذكره في التحبير، وقد يكون ترجم له في المذيل على تاريخ بغداد، لأن الذهبي نقل عنه قوله في ترجمة أبيه الفضل بن عبد العزيز قال: قال السمعاني: هو والد شيخنا هبة الله الشاعر. كان من أولاد المحدثين، وكان بقية بيته. إلخ. ترجم له ابن خلكان قال: ابن قطان البغدادي أبو القاسم هبة الله بن الفضل بن القطان بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن علي بن أحمد ابن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم، المعروف بابن قطان الشاعر المشهور البغدادي، وقد سبق شيء من شعره وطرف من خبره في ترجمة حيص بيص في حرف السين، وفي ترجمة ابن السوادي في أواخر حرف العين. وكان أبو القاسم المذكور قد سمع الحديث من جماعة من المشايخ، وسمع عليه، وكان غاية في الخلاعة والمجون، كثير المزاح والمداعبات، مغرى بالولوع بالمتعجرفين والهجاء لهم، وله في ذلك نوادر ووقائع وحكايات ظريفة، وله ديوان شعر. وقد ذكره أبو سعد السمعاني في كتاب «الذيل» فقال: شاعر مجود، مليح الشعر رقيق الطبع، إلا أن الغالب عليه الهجاء، وهو ممن يتقى لسانه، ثلاب، ثم قال: كتبت عنه حديثين لا غير، وعلقت عنه مقطعات من شعره. ثم ترجم لأبيه ثم قال: وذكر العماد الكاتب الأصبهاني في كتاب «الخريدة» أبا القاسم المذكور فقال: وكان مجمعا على ظرفه ولطفه، وله ديوان شعر أكثره جيد، وعبث فيه بجماعة من الأعيان وثلبهم، ولم يسلم منه أحد لا الخليفة ولا غيره، وأخبرني بعض المشايخ أنه رآه وقال: كنت يومئذ صبيا فلم آخذ عنه شيئا، لكنني رأيته قاعدا على طرف دكان عطار ببغداد، والناس يقولون: هذا ابن الفضل الهجاء. وترجم له الصفدي في الوافي قال: هبة الله بن الفضل بن عبد العزيز بن محمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن الفضل بن يعقوب بن يوسف بن سالم أبو القاسم المتوثي القطان الشاعر من أولاد المحدثين، كان الغالب على شعره الهجاء، وثلب الناس وهجا الأكابر والأعيان، وكان الناس يتقون لسانه، سمع الحديث في صباه من والده ومن أبي طاهر أحمد بن الحسن الكرخي وأبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون والحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي والحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب العكبري وغيرهم، وعمر وسمع من الحفاظ والأئمة، وكان عسرا في الرواية سيىء الأخلاق كريه الملقى عبوسا مبغضا، روى عنه ابن الأخضر وأبو الفتوح بن الحصري وثابت بن مشرف الأزجي، ولد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وكان حاضر الجواب ويعرف الطب والكحل، وهو الذي شهر الحيص بيص بهذا اللقب. ثم أورد مختارات من شعره.
يامن هجرت فما تبالي
الدوبيت
يا باعثا طيفه مثالا
الدوبيت
ياحزينة الطمي الطمي
الخفيف
ومدامة مرحت وقد مزجت لمن
الكامل
يا أهل بغداد إن الحيص بيص أتى
البسيط
زار الخيال بخيلا مثل مرسله
البسيط
إليك أظل مجد الدين أشكو
الوافر
عند الذي طرف بي أنه
السريع
يا كمال الدين الذي
الخفيف
ما زارني طيفها إلا موافقة
البسيط
أنت الذي كونه فساد
الدوبيت
شعري قد بط جيوب الورى
السريع
ابن شماليق ليس فيه
الدوبيت
يكنى أبا العباس وهو بصورة
الكامل
رنا عن الفاتر الكحيل
الدوبيت
هذا تواضعك المشهور عن ضعة
البسيط
أبو بكر أخو عمر سباني
الوافر
أهلا وسهلا بمولانا فأوبته
البسيط
يعطي البغا لابن السمي
الكامل
ليس يعطي من يؤمله
المديد
الى متى تجني وتستعدي
السريع
وحصلنا على نفاق أجازي
الخفيف
يا اخي الشرط أملك
الخفيف
يا أبا الفتح الهجاء إذا
المديد
يا ابن المرخم صرت فينا قاضيا
الكامل