سليم حيدر
٣ قصائد · حديث
سليم بن نجيب حيدر. ولد في مدينة بعلبك (شرقي لبنان) وفيها توفي، وزار عدة مدن في قارات أوربا وآسيا وإفريقيا. تلقى تعليمه المبكر في بلدة «بدنايل» - قضاء بعلبك - في رعاية عمه إذ نفي أبوه إلى تركيا، قرأ القرآن الكريم - وعاد إلى بعلبك بعودة والده من المنفى 1918 للميلاد ليستأنف دراسته بعدة مدارس: مدرسة المطران، ومدرسة محمد الزين، ومدرسة الآباء البيض، وكان لهذه المدرسة أثر كبير في ثقافته الفرنسية والموسيقية، ثم وفد إلى عاليه 1929 للميلاد والتحق بمعهدها: الجامعة الوطنية - حيث الأديب الألمعي مارون عبود - وفي عام 1930 للميلاد التحق بمدرسة الليسيه الفرنسية في بيروت، فحصل على شهادة البكالوريا، ثم التحق بجامعة السربون، وانخرط في جمعيات نصرة القضايا العربية - في باريس - فتعرف على أعلام الفكر والسياسة العرب هناك، وقد قضى في باريس ست سنوات درس فيها الحقوق، والآداب، وحصل على الدكتوراه في الحقوق عام 1937 للميلاد. عمل قاضيا في المحكمة البدائية في بعبدا، ثم تدرج في مناصب القضاء، إلى أن أصبح «مستشارا في محكمة الاستئناف» في بيروت - التحق بالسلك الدبلوماسي 1946 للميلاد فعين وزيرا مفوضا في إيران، ثم سفيرا في المغرب، ثم: الاتحاد السوفييتي، وشغل منصب «الوزير» أعوام 1952، و1954، 1955 - كما شغل مقعدا في البرلمان ثلاث مرات أيضا، وفي عام 1966 للميلاد بدأ يتفرغ لممارسة المحاماة، بعد ما كان يمارسها بين حين وآخر. كان يجيد العربية والفرنسية، وله إلمام بالإنجليزية والفارسية والألمانية والروسية، والبرتغالية. انتخب عضوا في المكتب الدائم لمؤتمر الأدباء العرب: 1954 - وكان بيته صالونا أدبيا لأهل الفكر والأدب. الإنتاج الشعري: - صدر له ثلاثة دواوين هي: «آفاق» - مجموعة شعرية - دار المكشوف - بيروت 1946، و«العدالة» - مطولة شعرية - صدرت في العام 1946، «ويا نافخ الثورة البيضاء» - قصيدتان طويلتان في جمال عبدالناصر - قدم لهما الشاعران: بولس سلامة وعمر أبو ريشة، وله أعمال شعرية مخطوطة - بحوزة أسرته وبعض أنسبائه، مثل: «إشراق» - مقطعات شعرية نظمها في سيرته الذاتية، جعلها على غرار الرباعيات أو «البند»، وتقع في 376 رباعية، وهي من الشعر العمودي، على بحر الرمل، و له بعد «إشراق»: وأشواق، وأشجان، وألوان، ولبنان، وألحان، وله ملحمة شعرية مخطوطة بعنوان: «الخليقة» في خمسة فصول - حكى فيها قصة الخلق مستوحيا كتب الدين والتاريخ والفلسفة وعلم السلالات، وله مسرحية شعرية فلسفية بعنوان: «ألسنة الزمان» - دار النشر للجامعيين - بيروت 1956. الأعمال الأخرى: - له مؤلفات في القانون، والسياسة والاجتماع، ومحاضرات في التربية والنقد الأدبي. يتصل شعره بينابيع الشعر العربي العريق، إذ طرق أغراضه جميعها، وحافظ على أوزانه وأنساق قوافيه، ولكنه تفاعل مع تجديد عصره، فكتب متحررا من قيود القافية، ونظم الملحمة والمسرحية، وكتب القصيدة القصصية، وتفتح ذهنه على ما جدد به الشعراء العرب الكبار (شوقي وحافظ) بالإضافة إلى منجزات الفكر الغربي في مجال الشعر الدرامي خاصة، حافظ على هويته الإسلامية، كما حرص على تطعيم موقفه برؤية فلسفية وحس إنساني. حصل على أوسمة ونياشين من أبرزها: وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور - لبنان 1949، واليوبيل الذهبي لغبطة البطريرك الكسندريوس الثالث - دمشق 1955، ووسام العرش من الدرجة الممتازة - المغرب 1960، ووسام الكفاءة الفكرية من الدرجة الممتازة - المغرب 1962، ووسام الجمهورية اللبنانية من رتبة ضابط أكبر - 1980. مصادر الدراسة: 1 - همذان سليمان: سليم حيدر - حياته وشعره - (أطروحة دكتوراه - الجامعة اللبنانية) الناشر دار خضر للطباعة - بيروت 1994. 2 - يوسف داغر: مصادر الدراسة الأدبية - الجامعة اللبنانية - بيروت 1983. 3 - الدوريات: جريدة النهار - 17/11/1980 - تتضمن وقائع وكلمات ألقيت في حفل التأبين الذي أقيم للمترجم له في ذكرى الأربعين.