الوزير أبو الحكم ابن حزم
١٤ قصيدة
عمرو بن مذحج بن حزم الأشبيلي أبو الحكم (1): الوزير الشاعر الكبير، اختصه ابن بسام بفصل مطول في الذخيرة سرد فيه أخباره وأخبار ابن عمه أبي الوليد وكان من أصدقائه وله في مدحه قصيدة انظرها في صفحة القصيدة: قال: فصل في ذكر الوزير أبي الحكم عمرو بن مذحج وأبي الوليد ابن عمه، ابني حزم، وإيراد بعض ما لهما من ملح النظم وأبو الحكم منهما في وقتنا شقيق الوفاء، وخاتمة من حمل هذا الاسم من النجباء، وكان نادرة الوقت لمن اتخذ قبلة، وحجة على من جعل النقصان جبلة، إذ عن كل قوس من الفخر نزع وفي كل أفق من علو القدر طلع، أول ما نشأ بدر فلك، ومسحة ملك، وإكليلا على جبين ملك، قلما عن لنظر إلا راقه، ولا اختلج ذكره في قلب بشر إلا شاقه؛ وإياه يعني الوزير أبو الحسن ابن سعيد البطليوسي (2) وقد غلب على لبه، وأخذ بمجامع قلبه، عجبا منه أو عجبا به فقلت له عمرو كعمرو فقال لي صدقت ولكن ذاك شب عن الطوق وفيه أيضا يقول الوزير أبو محمد بن عبدون من جملة أبيات (3) فيه أيضا يقول أحدهما (4) فلما هم ليله بنهاره، ودب على سيف وجنته فرند عذاره، راع المجد بحزم وكرم ونبوة سيف وقلم، ممن سارى نجوم الليل. واحتل صهوات الخيل، وعلى ذلك كله فلم ينس مكارم الأخلاق. ولا خلا ذكره من قلوب العشاق؛ وله في الأدب سبق سلف. ومنه بيت شرف، وله شعر مطبوع قلما يغبه البديع، وقد أتيت منه بفصول، تشهد له بالتفضيل (ثم قال): جملة من شعره في أوصاف شتى (1) (ترجمة أبي الحكم عمرو بن مذحج بن حزم الاشبيلي في المغرب 1/ 238 والمسالك 11/ 432 وله شعر في النفح 3/ 471) الهوامش في الذخيرة تحقيق المرحوم إحسان عباس وهي كثيرة اكتفينا بهذه (2) (انظر نفح الطيب 1/ 363، 3/470 والمغرب والمسالك، وفي س م أنه أبو الحسن ابن السيد، وهو خطأ، لأن ابن السيد كنيته أبو محمد، وأما ابن سعيد هذا فترجمته تجيء في هذا القسم من الذخيرة) (3) (نفح الطيب 3/ 470): (4) (نفح الطيب 3: 470 والمسالك ونسبهما العمري لابن عبدون)
أتى النظم كالنظم الذي تزدهي به
الطويل
يا من شكا فشكا جسمي بشكواه
البسيط
لقد أسرعت فيك العيون وإنما
الطويل
زرني فديتك يا زعيم الناس
الكامل
يا عمرو إنك لعبة من سكر
الكامل
يا من نضا العزم منه صارما خذما
البسيط
ضع الرحل في حمص بأيمن طائر
الطويل
متى تجتلي منك ابن زهر نواظري
الطويل
قدمت علينا والزمان جديد
الطويل
يا جاليا وجه السعادة واضحا
الكامل
يا ابن زهر طأ الثريا عبيرا
الخفيف
إني لأعجب أن يدنو بنا وطن
البسيط
يا من تناول حر اللفظ من أمم
البسيط
أما وعقيلة لك غازلتني
الوافر