ضع الرحل في حمص بأيمن طائر
ووال اصطناع الخير فيها وظاهر
فما هو إلا السرو بين موارد
تصاحبه طول المدى ومصادر
لعمر العلا لولا أبوها وذكره
لما شاقني برق ببرقة صادر
ولا بت والظلماء إثمد مقلتي
يؤرقها بيض النجوم الزواهر
وهبتُ فؤادي للبشير بأوبِهِ
سليماً ولم أبخلْ عليه بناظري
وأصْغِرْ بموهوب وإن جل قدره
يقضِّي به الأحرارُ حق الأكابر
وإني وإعظامي لسؤدده الذي
يعظمه أهل النهى والبصائر
لألحى الليالي أنهن قعدن بي
وألحقن جدي بالجدود العواثر
فلو نهضت بي قدرة لهززت في
نهوضي إلى العليا قوادم طائر
وما لي مركوبٌ سوى رجلي التي
تقيدها أيدي السحاب المواطر
غمام عداني عن غمام كلاهما
ثناني غريقا في البحور الزواخر