لويس غارثيا مونطيرو
٤ قصائد
لويس غارثيا مونطيرو: من مواليد غرناطة سنة 1958 للميلاد، المدينة التي يدرس بجامعتها منذ سنوات الأدب الإسباني، بدأ لويس غارثيا مونطيرو نشر كتاباته الشعرية مع مطلع الثمانينات حينما صدر ديوانه الأول: والآن قد صرت مالك جسر بروكلين 1980، وأعقب ذلك نشره لديوان تريستيا 1982، ثم ديوان: البستان الغريب 1983، ومنذ ذلك الحين تحول إلى صوت أساسي في المشهد الشعري الإسباني، بل إنه استطاع أن يكتسب حضورا وامتدادا متألقين من خلال دواوينه اللاحقة وخصوصا: يومية متواطئة 1987 و غرف منفصلة 1994 و جمعة وباكتمال 1998. وقد انعكست صور تألق مونطيرو شعريا في حصده للعديد من الجوائز الأدبية: جائزة فديريكو غارسيا لوركا 1979، جائزة أدونيس للشعر 1982، جائزة لوي للشعر 1993، الجائزة الوطنية للآداب 1994. وغارثيا مونطيرو بالإضافة لأعماله الشعرية، برز على الساحة الأدبية أيضا كناقد من خلال مجموعة من الكتب الرصينة أهمها: النموذج والأسلوب في شعر رفائيل ألبيرتي. الشعر ثكنة الشتاء. اليوم السادس. التاريخ الحميم للشعر الإسباني. العملاق الغريب (دراسة في شعر غوستافو أدولفو بيكر). يتميز شعر لويس غارثيا مونطيرو بخاصيتين هما السخرية والنوستالجيا، فهو يؤسس لفضاء شعري يزاوج فيه ما بين ثيمة الحب والصورة الكاريكاتورية للمدينة الحديثة من خلال الذكريات الشخصية، ومن خلال إعادة قراءة الشعر الكلاسيكي والأعمال التشكيلية الواصفة لليومي مع وعي عميق بسيرورة الزمن وبحركيته. وفي إطار النقاش الدائر حاليا في إسبانيا حول وظيفة الشعر ومصادر استلهام الشاعر، والذي أدي إلى تشكيل تيارين هما تيار شعر التجربة وتيار شعر الاختلاف يتزعم لويس غارثيا مونطيرو التيار الأول مدافعا عن شعر يحتفي بما هو اجتماعي، شعر ملتزم بالواقع وبالقضايا الإنسانية الكبرى، شعر يؤسس للتواصل ويؤمن بضرورة إعادة أنسنة الإنسان من خلال جعله يعانق هموم اليومي لكن عبر لغة شعرية لا تتخلي عن الشروط الجمالية للإبداع الشعري