تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

ذاك الارتعاش للفخذ

و التطريز الطفيف

الملامَسُ بأطراف الأصابع،

هو أجمل ذكري لأيام

معيشة دونما عجلٍ، دونما إشعار بوجودنا،

مثل صديقين خجولين.

كان ذلك أثناء المساء السابق علي العاصفة،

والرعود في السماء.

في البستان برزتِ، متكتمة،

متسربلة بزمن آخر،

وبطريقة شاذة في عشقك لي،

متقمصة دور رائحة الدولاب،

نورٌ في شكل حريرٍ أسودَ

وجواربُ من بلور،

مشدودة

بقوة إلي فخديكِ،

بتلك القوة المعتمة التي كانت

لمالكيها في الحياة.

خلف اللون الملتبس للأزهار الوحشية،

و دونما انتظار كنت تهدينني

ذاكرتك من شفاهٍ منفرجةٍ،

من ثياب صعبة وشعاع

جسد بالكاد يلمح،

مثل نار مجنونة،

مثل جذوة شجرة لوز حيث وضعت

اليد دونما تردد.

في البستان هناك جلبة العصافيرِ الأخيرةِ

والقطراتِ الأولي في الأشجار.

ذاك الارتعاش للفخذ

والتطريز الطفيف للزغب المخترق،

مقاومتهما اللينة

المهزومة بانصرام السنين،

تتحول إلي حقيقة، تموج في الملامس،

رمل مبلل بين اليدين،

حينما مرة أخري هنا عبر التفكير

أترك نفسي أمام الحل القاسي

وأترك الكتابة

كي أناديك.

اشتبهوا بنا،

مر الباص الأول، وفاجأنا

في مكان الجريمة

مفكوكي الأعناق والأيدي

علي مشارف الموت

مستسلمين

يأمرنا الضوء بالتوقف

نحس مسدسه من الخلف

أكثر ترددا،

ارتعاشه في دواخلنا

يختفي خلف غاب صغير

من شراشف.