يوسف بن هارون الرمادي
١٤١ قصيدة · أندلسي · أبو عمر
قال الحميدي في جذوة المقتبس: (كان كثير من شيوخ الأدب في وقته يقولون: فتح الشعر بكندة، وختم بكندة، يعنون امرأ القيس، والمتنبي، ويوسف بن هارون، وكانا متعاصرين. وعمل في السجن كتابا سماه كتاب الطير في أجزاء، وكله من شعره، وصف فيه كل طائر معروف، وذكر خواصه وذيل كل قطعة بمدح ولي العهد هشام بن الحكم، مستشفعا به إلى أبيه في إطلاقه، وهو كتاب مليح سبق إليه، وقد رأيت النسخة المرفوعة بخطه ونسخت منها) ونبه المقري إلى أن في نسبة المتنبي إلى كندة القبيلة كلاما مشهورا، وقد ترجم الحميدي لابنه علي ترجمة مقتضبة ذكر فيها أنه كان شاعرا وأورد بيتا من شعره، نقلا عن ابن شهيد. وقال الفتح بن خاقان في مطمح الأنفس: (وكان هو وأبو الطيب متعاصرين، وعلى الصناعة متغايرين، وكلاهما من كندة، وما منهما إلا من اقتدح في الإحسان زنده وتمادى بأبي عمر، طلق العمر حتى أفرده صاحبه ونديمه، وهريق شبابه واستشن أديمه، ففارق تلك الأيام وبهجتها، وأدرك الفتنة فخاض لجتها، وأقام فرقا من هيجانها، شرقا بأشجانها، ولحقته فيها فاقة نهكته، وبعدت عنه الإفاقة حتى أهلكته، وقد أثبت من محاسنه ما يعجبك سرده، ولا يمكنك نقده) (1) كذا بالحاء وفي الصلة لابن يشكوال: (قال لي ابن مغيث: كان يلقب بأبي جنيش فنقل إلى الرمادي) وفي تاريخ الإسلام للذهبي: (وكان يلقب بأبي جنيش ومنهم من يلقبه بأبي رماد) ورأيت في المواقع من كناه أبا جنيس، وأما البلوي في رحلته فكناه أبا الحجاج، وهو في (مصارع العشاق) للسراج القاري (أبو عمر يوسف بن عبد الله الملقب بأبي رمال) وذلك تصحيف، وفي نهاية الأرب للنويري والإحاطة للسان الدين الخطيب (الزيادي) مكان الرمادي، ونسبه الحميري إلى رمادة برقة، ولم يسم في (الروض المعطار) سوى رمادتين، بينما عرف ياقوت في معجم البلدان ب11 رمادة، ونسبه إلى رمادة قرطبة وهو الصحيح الذي يفهم من شعره، لاسيما القصيدة التي يقول فيها (اغتربنا أنت من بجانة وأنا مغترب من قرطبه)
وقفت على الدار الخلاء كأنني
الطويل
مر بنا ملتفتا مسرعا
السريع
وأحور وسنان الجفون كأنما
الطويل
لنا حنتم فيها المدام كأنها
الطويل
تعانق في الأضلاع قلبي وقلبها
الطويل
أخي حالي لفقدك عن جفوني
الوافر
وكأس كريق الإلف شعشعتها به
الطويل
وقد قطبت شهدا مدامة ثغره
الطويل
وكم ليلة قد جمعتنا وأدبرت
الطويل
وركب إذا قطعوا نفنفا
المتقارب
إن وجها كالبدر في الإشراق
الخفيف
على كبدي تهمي السحاب وتذرف
الطويل
وآنسني فيك النجوم برعيها
الطويل
وجدتك دهرا ثانيا شعرك الدجى
الطويل
وكأنما أخفي عليك بصحتي
الكامل
وفي الورد غضا والأقاحي محاسن
الطويل
فوافوا بنا الزهراء في حال خلة
الطويل
في لحظ طرفك عبرة لسقامه
الكامل
ترك الجسم يحاكي خصره
الرمل
ناحل الجسم كأن قد شفه
الرمل
تبدت على البازي من الريش لأمة
الطويل
معجم الحسن بخالين على
الرمل
أحمامة فوق الأراكة بيني
الكامل
يهنيك ما زادت الأيام في عددك
البسيط
ومشتمة للأرض حتى كأنها
الطويل
جلم من صفاه كاد بأن يخ
الخفيف
نوء وغيث مسبل
الرجز
قلم الوزير كسيفه
الكامل
له حسن خلق في العيون إذا بدا
الطويل
أعد لثغة لو أن واصل حاضر
الطويل