تخطَّ إلى المحتوى

نيط بالتاريخ طبع كرما

الرمل

٢٠ بيت

الحكمة

نِيطَ بِالتَّارِيخِ طَبعٌ كَرَّ،مَا

كَانَ إلَّا زَيفَ آنٍ حُكِمَ

طَرَّ ذِكرُ مَن مَضَى فِيٌ مُلتَقَى

فِي حَدِيثٍ رَاحَ يُحيِي مُعدَمَ

نَبَّشَ الأَجدَاثَ حَاكِي لَيلَةٍ

لَيلَةٌ زَالَت وَبَادَ النُّدَمَ

كَوكَبٌ قَامَت عَلَى أَقطَارهِ

حَاضِرَاتٌ ثُمَّ صَارَت عَدَمَ

كَومَةٌ هُم مِن تُرَابٍ حُرَّبُوا

فَاستَطَالَت قَيدَ شِبرٍ وَهَمَا

ثُمَّ يَعلُو كَرَّةً مَن ذَا يَلِي

رَقصَةٌ فِي دَورِ مَوتٍ نَظَمَ

غَرَّرَت أَهوَائَهَم دُنيًا إِلَى

أَن حَنَوا سَاقَينِ فِي بَعضِهِمَا

قَارَبَ التَّارِيخُ يُفنِيهِم ولا

قَصَّرُوا في حَقِّ بَعضٍ سَقَمَ

نَشوَةُ السَّاطِي زَمَانٌ عَابِرٌ

كَم ظَلُومً صَار طِيًّ حُلُمَ

كَم تَبَاهَى وَاهِمٌ مِن سُؤدَدٍ

عَظمُهُ يَحكِي مَصَيرَ العِظَما

كَم بَنَى صَرحًا تَعَالَى حَالِمٌ

سَاءَ فِي لَحدٍ وَقَصرٍ هُدِمَ

كَم رُقَادًا كَان بَدءًا نَعسَةً

نَامَ دَهرًا تِلوَ دَهرٍ قِدَمَ

كَم عَلَا جِيلٌ عَلَى جِيلٍ فَلَا

زَادَ فِي أَرضٍ كَمَاهُم رُكَمَ

دَمدَمَ التَّارِيخُ ذِكرَاهُم كَمَا

غَارَ قَبرٌ مِن سَحِيقٍ رُدِمَ

سَيفُ مَطرُودٍ هُوَ التَّارِيخَ لَم

يَدخُلِ السَّيفُ بِغِمدٍ حَرَمَ

وَمَضَى صُعلُوكَ فَتكٍ تَائِهًا

أَبَدَا الدَّهرِ حَدٌ مَا ثَلِمَ

أَقسَمَ التَّارِيخُ عَهدًا حَاصِلًا

كُلَّ حيٍّ هَالِكٌ مَا سَلِمَ

فَمَعَ المَوجُودِ خَلقًا ،كَاسِرٌ

وَحشُ نَهشٍ شَرِهٌ مَا شُكِمَ

حَقُّ سَحقًا حَاقَ خَلقًا إن حَيَا

أَو رُفَاتًا ثُمَّ مِن بَعدِهِمَا

وَارَبَ التَّارِيخُ بَابًا خَلفَهُ

ذِكرَيَاتٌ مِن بَقَايَا أُمَمَ