أُجَالِدُ وَصفَ مَحسُوسٍ تَنَاءَى
لَعَلَّ بِهِ إِذَا استَجلَى انسِلَاءَ
تُقَيَّدهُ حَدُودُ الحَرفِ أَرضًا
وَيَملَأُ طَيفُ مَا أرجُو الفَضَاءَ
مُفَارَقَةٌ عَلَيَّ تُقِيمُ بَونًا
تُكَافِئُ مَا أُحِيطُ بِهِ انتِشَاءَ
تُغَازِلُهُ البُنَى رَجوَى المَعَانِي
فَكَم رَشَفَت هُدَاهُ وَمَا أَفَاءَ
عَلَى طَسَمِ الحُرُوفِ جَرَى بَيَانِي
شُعَاعُ هُدًى تَغَلغَلَ فَاستَضَاءَ
فَيَا عِيدًا أُرِيدُ لَهُ قَصِيدًا
تَجُدْ قِيَمُ البَلَاغِ لَهُ الكِفَاءَ
لَكَ البُشرَى طَبِيعَتُهَا وَلَولَا
فَقِيدٌ مِنكَ قَد أَخَذَ البَهَاءَ
فَلَا تَعتَب عَلَى فَرَحِي إِذَا مَا
مُحَاكَاةً رَسَمتُ بِهَا الأَدَاءَ