تخطَّ إلى المحتوى

خبروني واصدقوني في الحجج

الرمل

١٨ بيت

النسيب

خبِّروني واصْدِقوني في الحُجَجْ

إنَّنِي صبٌّ مشوق مُذْ حِجَجْ

ظبيُ إنْسٍ أحْمَدٌ أمْ مَلَكٌ

من جِنان الخُلد للدّنيا خَرَجْ

بَيِّنُوا نِسْبتَه لي منهما

واتْرُكُوا نسبتَه لابن فَرَجْ

حُسْنُه الفتّان من يَعْشَقُهُ

ليس في العشق عليه من حَرَجْ

زعموا في بسطةٍ مسكنُه

صدقُوا والله لكن بالمُهَجْ

كم قتيلٍ قتلتْ ألحاظُه

بسهامٍ صائباتٍ من غُنَجْ

وعليلٍ فمُه أبرأهُ

رشفُ ريقٍ منه بالشّهد امتزج

وجهه أشرق من شمس الضُّحى

وله عَرْفٌ ذَكَا منه الأرج

مذهبُ الصدِّ اقتفاه منشا

مَذْهَباً دبّ عليه ودرج

حسْبيَ الله تعالى ما الّذي

صدّه بالقلب أذْكى من وهجْ

لَجَّ في الإعراضِ لدينا ذاتُه

واجب بالحبّ منّا أن تُحَج

لا تلوموا مُغْرماً صبّاً به

واعْذِروه منهجَ الحقّ نهج

ناظِروه تعلموا كيف ارتقى

للمعالي مَنْ هواه وعَرَجْ

فلديه من بَرَاهِين الهوى

حُججٌ مُدْحِضَةٌ أقوى الحجج

ليس مَنْ مَارس شيئاً حِجَّةً

كخبير مارس الشيءَ حِجَجْ

يا مريضاً بهوَاه قلبه

ما سُلُوٌّ فيه مذْ كان اختلجْ

دَاوِ مَا تَشْكُو به من مرض

بصباح من محيّاه انبلج

فبِه الهمّ دُجاه ينجلي

عنك والعين تَرى نورَ الفرج