مَنْ كان بالأمس يحكي بسمَةَ الفَلَقِ
ما بالُه اليومَ يحكي ظُلمة الغَسَقِ؟
راقَ العيونَ على الكرسيِّ منظرُهُ
حتى إذا خانه الكرسُّي، لم يَرُقِ
وما تغيَّرت الأشكالُ مذ خُلِقَت
إنّ التغَيُّر في الآماقِ والحَدَق
دَورٌ على مسرح الأخلاق يلعبه
قومي، وأَرنُو إليه باديَ القَلَق
وربَّما بات صدري ضيِّقًا حَرِجًا
مما أرى، ولساني غيرَ مُنطَلِق
لا درَّ درُّ أناسٍ لا وفاءَ لهم
يَلقَونَ كلَّ جديدٍ جاء بالمَلَق!
سُوقُ النفاق قد اصطفَّت موائدهُا
وراحَ يسعى إليها كلُّ مُرتزِق
كَفكِف دموعًا على الأمواتِ تَذرفُها
يا صاح، وابكِ معي في مأتم الخلق