اسألي البحرَ بعد ذاك اللقاءِ
هل سيرْعَى مكانَ عهدِ الوفاءِ
أي نجوى بحنا بها لمساء الشْ
شَطِّ كانت تُذيبنا في الخفاء
سنواتٌ ونحن فيها أُسارَى
لقيودٍ ثقيلةٍ من حياء
وجرى الوعدُ يا منايَ حنونًا
والتقينا هناك ذاتَ مساء
منحتْنا بيروتُ أحلَى مكانٍ
نتهادَى إليه في خُيلاء
وتناولتِ سمحةً كفِّيَ الغا
في، فضجَّتْ في الكفِّ كلُّ دِمائي
وجلسْنا ثم التقى ناظرانا
فارْتفعْنا لكوكبٍ متنائي
لمحةٌ أوجزتْ جميعَ منانا
عرضتْ قصَّةً بدون ابتداء
واندمجْنا في البحر، في الأفقِ غبنا
في خضمِّ العوالمِ الزرقاء
وتعرّفتُ بعد طولِ ضلالي
كنهَ ذاتي ومولدي وفنائي
وصمتنا خوفًا من الزمن الآ
تي، وما في الغُيوب من أنْواء
وافترقْنا والكفُّ بالكفِّ غنّتْ
موعدًا آخرًا لأحلَى لقاء