كم لي على ضفَّة العاصي وقد سكرَ الصْ
صفصافُ من مجلسٍ في الروض معهودِ
هناكَ إن جنحتْ شمسُ الأصيل زهتْ
شطآنُه بالرَّعابيبِ الأماليد
ولي هُنالك أترابٌ إذا بعدوا
يغيبُ أُنْسي وتجفوني أغاريدي
إذا أتيتُهمُ طاروا بشاعرهمْ
إلى الخمائل في هَزْجِ الزغاريد
كم نزهةٍ فيهمُ والبدرُ يضحكُ إذْ
جرْسُ الجداول سكرانُ الأناشيد
جمعًا تُصفّقُ في أُنسٍ وفي طربٍ
تثيرُنا دندناتُ الناي والعود
وللنواعيرِ آهاتٌ كما انتشرتْ
أنّاتُ منصهرٍ بالعشقِ مفؤود
دنيا من اللهوِ في الوادي نعمتُ بها
في عصبةٍ من بني الوادي الأماجيد
وما دمشقُ - وإن راقت خَمائلُها -
تلهو صَبا بردَى بالورْدِ والخُود
يومًا بِمُنْسيتي ربعًا نشأتُ به
في ظلِّ روضٍ ب «باب النهرِ» ممدود