أصوغك من بقايا ذكرياتي
خيالاً للأماني الضائعاتِ
وأعبد منك طيفًا في قنوطي
وما كانت سوى عبثٍ صلاتي
أراه من زوايا الأمسِ وهمًا
يداعبني ويشرب من حياتي
جنوني أنّني أودعت ذاتي
هوًى أنكرت فيه اليومَ ذاتي
أمجنونًا أراني لست أدري
سوى أنّي أحبّك ملءَ نفسي
جنوني ثورةٌ في عمق ذاتي
على عقلي ووجداني وحسّي
تمرّدَ خاطري في الحبّ حتّى
عليَّ فأين منّي اليومَ بأسي؟
أصارع فيك ذكرى لم تذرني
بغير هوًى يطاردني كأمسي
أراكِ أرى بقايا من نعيمٍ
تلاشى والهوى كأسٌ حطامُ
فأهفو كي أعانق منكِ طيفًا
على بعدٍ فيصفعني الظلام
أحاول أن أبثّك بعض شوقي
فيُكبَت عند نجواي الكلام
وأُذنب والجنون لديَّ عُذْرٌ
فلا حرجٌ عليَّ ولا ملام
مضى عهد الهوى ثم انتهينا
فماذا يا ترى أرجو لديكِ؟
أفرّ أفرّ منك إلى جنوني
فيسعى القلب مهتديًا إليك
وأقطع ألفَ دربٍ في حياتي
لأرجعَ مكرهًا أحنو عليك