لَثَمْتُ هواكِ تنعيمًا وحَرْقا
فزيدي خافقي طعنًا ورَشْقا
فديتُكِ، ما اصطباري عنكِ عَدْلٌ
وهجرُكِ لم يَكْن مَجْراهُ حَقَّا
وفي عينيك لي قلبٌ وروحٌ
وعقلٌ شُيُّعُوا جرحى وغرقى
تعالي، فالهباءُ أذابَ وجهي
بدونِكِ، والهوا قد صارَ شَنْقَا
لأشواقي اضطرابٌ كادَ يقضي
عليَّ مُضَرَّجًا غَرْبًا وشَرْقا
أضَعْتُ بسالتي، وفقدتُ رُشْدي
وغابَتْ وجنَتاكِ.. فما تبقّى؟
فنائي فيكِ.. أعلمُ.. كان حَتْمًا
فلمْ أرجُ امتعاضًا مِنْكَ عِتْقا
وقد قلَّبتُ في موتي طويلًا
لديكِ، فما وجدْتُ لديَّ فَرْقا
شقيٌّ بينَنا في الأرضِ صبري
وإنِّي منهُ لو تدرينَ أشقى
حزينٌ خافقي لَمْ يَبْقَ شِبْرٌ
بهِ إلَّا تَجَرَّعَ ما تلقَّى